فتاوى الزينة والأعراس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

ليس النهي عن الصور مقصورا على من أرادها للعبادة والتعظيم ، بل النهي شامل إذا أراد بها التزيين أيضا ، والدليل على ذلك حديث النمرقة الثابت في مسند الإمام الربيع – رحمه الله – وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بيت عائشة – رضي الله عنها – فوجد نمرقة فيها تصاوير فوقف ولم يدخل ، فقالت عائشة –رضي الله عنها – فلما رأيت في وجهه الكراهة قلت : أتوب إلى الله مما فعلت فقال : ما بال هذه النمرقة ، فقلت اشتريتها لك لتتكئ عليها فقال :" إن أصحاب هذه الصور ليعذبون بها يوم القيامة ويقال لهم : أحيوا ما خلقتم " ، فانظر كيف بلغ الأمر برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه امتنع من الدخول وأجاب بما أجاب به من الوعيد الشديد لأصحاب هذه الصور ، وهل يقال إن عائشة –رضي الله عنها – أرادتها للعبادة ؟! لا والله ، فهي أنزه عقيدة وأعظم ورعا ولقد أعربت عن قصدها بقولها اشتريتها لك لتتكئ عليها ، وبهذا يتبين أن هذه الصور محرمة ولو لم يقصد بها العبادة ، وإن قصد بها العبادة فذلك أعظم لأنه من الشرك بالله والعياذ بالله .

تقوم بعض الشركات بتقديم هدايا لزبائنها وهي عبارة عن عبوة بلاستيكية على شكل منزل صغير بداخل العبوة بعض الغمر ، ويقوم بعض الناس بتزيين المنزل الخاص بهم بهذه العبوات علماً بأنها تحتوي على الخمر وأولاده بلغ وفي سن المراهقة . هل يجوز له أن يدخل إلى بيته شيئا من الخمر مع كونه لا يقربه ؟

كلا فإن نفس حمل الخمر موجب للعنة الله كما في الحديث فكيف بإدخالها البيت والله أعلم .

هل يجوز له أن يدخلها إلى بيته بعد أن يفرغها من الخمر ؟

كلا فإنها مظنة السوء وقد كسر الصحابة –رضي الله عنهم- دنان الخمر بعد إراقتها منها عندما حرمت فما بال هذا يدخل آنيتها ويجر على نفسه تهمة السوء والله المستعان .

٧٠ / ٧١