فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

أنا أحب في هذا الزمان أن نترك قالت الفرقة الفلانية أو قالت الجماعة الفلانية أو ما شابه ذلك هذه أمور منذ زمان وقعت كثير من الناس لا يدري عنها ولا يعرف أحكامها إلى غير ذلك ولماذا نسأل والأحسن أن نسأل عن حديث أو عن حجة من غير أن نذكر بعض الأمور والطوائف والتي أخشى ما أخشاها أن تتجدد فتن أو ما شابه ذلك بسبب ذكر كذا ويقوم كثير من الناس يسألون عن هذه القضايا وهم غير مكلفون بها فلا فائدة من إتيانها من هذا الزمان أما هذه الرواية فلا أظن أنها تثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم لكن عدم ثبوتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعني ذلك أن معناها ليس بصحيح كلا صحيحة من حيث المبنى من حيث المعنى صحيحة الإنسان يقبل الحق ممن جاء به الحق حجة بنفسه سواء أتى به محباً أو مبغض والباطل باطل سواء أتى به محق أو مبطل لكن الحق أصلاً أن لا يأتي بباطل لكن سبحان الله على سبيل الخطأ أو ما شابه ذلك لا بد من أن ينبه أما الأصل ممكن أن يقع ذلك إذا أتى المحب بقول من الأقوال الفقهية التي يقع فيها الخلاف بين أهل العلم فالمحب مثلاً نجد عن بعض علمائنا رحمهم الله تبارك وتعالى رجحوا قولاً من الأقوال لهم قول من الأقوال مسألة من مسائل الفقه ورجح غيرهم ممن لا يصل إلى مرتبتهم في العلم والصلاح أو ما شابه ذلك ورجح قولاً آخر ولكن رأينا الحجة مع من قال بخلاف رأي مشايخنا رحمهم الله تبارك وتعالى وهذا الذي رأى ذلك له القدرة على معرفة الصحيح والسقيم والغث والسمين فنأخذ بالقول الصحيح ولكن ما نقول أن المشايخ رحمهم الله تبارك وتعالى أخذوا بباطل كلا هم رحمهم الله تبارك وتعالى أخذوا بقول واجتهدوا ورأوا أن ذلك هو الصواب وما يدرينا لعله هو الصواب عند الله تبارك وتعالى ونحن لم يتبن لنا ذلك وإنما تبين لنا الصواب الرأي الثاني ونحن مكلفون الأخذ بذلك الرأي ولكن على كل حال هذا غير أما الأصل للمحق أن لا يأتي بباطل لكن قد يخطئ أو ما شابه ذلك

١٢٤ / ١٥٠