فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد القنوبي مفرغة من أشرطة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

أما التيمم كلها الوجه والكفين ولماذا يقدم اليدين على الوجه أما الموالاة فبعض العلماء قال بوجوبها وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوالي بين أعضائه ولم يحفظ عنه أنه كان يفرق ولم يأت حديث قولي يدل على ذلك فبعض العلماء قالوا هذا من السنن لأن الأصل أن الأمر جاء بالإتيان بهذه الأشياء ولم يشترط الدليل ذلك وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم موافقات أحوال يعني هكذا الحال الأصل إن الإنسان ما يقوم يتوضأ يأتي بوضوء عضو أو عضوين أو ثلاثة ثم يجلس وقتاً طويلاً وبعد ذلك يذهب وإنما هذا في أوقات الحاجة وقت النسيان مثلاً توضأ الإنسان لبعض أعضائه ونسي العضو الآخر ثم مضى وقت طويل فتذكر ذلك أو أنه انتهى عليه الماء أو ما شابه ذلك فالحاصل أن الأصل أن يتوضأ الإنسان ويوالي بين الأعضاء هذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله جزم بوجوب ذلك أو بسنيته فليس هنالك من الأدلة الواضحة التي تدل على اختيار واحد من الأمرين لكن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو لماذا يدخل الإنسان نفسه في شك و على احتمال من الاحتمالات نعم في بعض الأشياء الضرورية لو اضطر الإنسان مثلاً انتهى عليه الماء جالس يتوضأ وانتهى عليه الماء هذا لا يقال له أنه أخل بالترتيب إذا كان الشيء يتعلق بنفس الوضوء يعني ما أخل بالموالاة إذا كان ذلك الأمر يتعلق بالوضوء كان التأخر لا يضر كذلك الإنسان مثلاً شيء على يده أو ما شابه ذلك وتوضأ ولم ينتبه له وقام يزيد ذلك الشيء وتأخر هذا لا يضر لكن إذا كان العمل لا يتعلق بالوضوء نفسه فكان هذا هو الذي يضر في الموالاة أما إذا كان ذلك يتعلق بالوضوء بالفعل أو يتعلق بالماء الذي يتوضأ به مثلاً انقطع عليه الماء وذهب يبحث عن الماء من مكان آخر أو أنه انتظر الماء هذا مما لا يضر بمشيئة الله تبارك وتعالى وإنما يضر إذا كان ذلك الأمر خارجاً عن الوضوء هذا الذي يضر أما ما كان له علاقة بالوضوء بعدم الماء أو بشيء يتعلق

٦٤ / ١٥٠