فتاوى في زينة المرأة - إلى من تبحث عن سر جمالها
الجزء ١ · صفحة ١١ج: الله-تبارك وتعالى-بَيَّنَ وُجُوب الاستسلام لأمره ولأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولَم يَدَع مَجالا للترَدُّدِ في قَبُول أمرٍ جاء مِن قِبَله أو جاء مِن قِبَل رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فإنَّ الله - عز وجل - كَرَّرَ في كِتَابه في أكثر مِن مَوْضِع: ﴿ … أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُول … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 59؛ سورة المائدة، من الآية: 92؛ سورة النور، من الآية: 54 ] وبَيَّن أنَّ اتِّبَاع الرسول - صلى الله عليه وسلم - تصديقٌ لِحُب الإنسان لِرَبِّه - سبحانه وتعالى - وسَبب لِنَيْلِه لِحُب ربِّه، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-قَالَ: ﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم … ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 31 ]، وبَيَّن أنَّ المؤمن والمؤمنة لا يتردَّدَان قَطّ في قَبُول ما جاء عن الله أو جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تَحت شعار أيِّ تَعِلَّةٍ مِن التَّعِلات بل لابد مِن أن يُسَلِّم الإنسان تسليما، فقد قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ] بل بَيَّن الحق-تبارك وتعالى-أنَّ المسلم لا يُمكن أن يَصِل إلى درجة الإيمان قَطّ حتى يُسَلِّم لِمَا جاء مِن قِبَل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مُحَكِّما إيَّاه في كل شيء مِن غير أن يَجد في نفسه حَرَجا مِمَّا قضى بِهِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فقد قال: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [ سورة النساء، الآية: 65 ]، وأَمَرَ مع التنازع