فتاوى في زينة المرأة: إلى من تبحث عن سر جمالها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى في زينة المرأة - إلى من تبحث عن سر جمالها

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ج: عَلَى المرأة إن كانت هِيَ تَعِيش في نِعْمة أن تتذَكَّر أصحاب الأَكْبَاد الجَائعة .. أن تَتَذَكَّر أهْلَ المَسْغَبَة الذين لا يَجدون القوت الذي يسُدُّون به حاجتهم مِن الطعام، فعليها أن تتذكَّر أولئك وأن تُنْعِمَ على أولئك .. الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( ليس بِمُؤْمِن مَن بات شبعان وجاره طَاوِي ) أو ( جَاره جَائِع ) .. لَيس مِنَ الإيمَان أَن يَرْضَى الإنسان لِنفسه أن يشْبَع وجاره جائِع، فَكَيْفَ إذا كَانَ الإنسان يُنْفِق هذه النَّفَقَات الكثيرة مع وُجُود الكثير الكثير مِن الجِياع ؟! وما أكثر هؤلاء الجياع، وما أَحْوَجَهم إلى الطعام، وما أكثر العَاطِلِين عن العمل .. على الإنْسَان أن يُشْفِقَ على نفسه مِنْ أَنْ يتقَلَّب هو في أَعْطَافِ النعيم ولا يتذكَّر هؤلاء البُؤَسَاء والمَحْرُومِين.

س26: نرجو منكم التكرم بالإجابة على ما يأتي: إذا كانت صبغة الشعر المستخدَمَة هي الحناء، هل هو جائز أم لا ؟ خاصة فيمَن كانَت تُعانِي مِن وجود شعيرات بيضاء مع العلم بأنَّ ما تقوم به مِن صبغٍ إنَّما هو حصرٌ لزوجها فقط.

ج: الحنَّاء لا يُمنَع، وهو جائز، لأنَّه لا ضَرَر فيه، ولأنَّه يَشُدُّ الشعر.

س: إذا كان لون الشعر أَسْوَد، هل يَجوز تَغيِيرُه إلى غيره ؟ أو أبيض إلى أسْود ؟

ج: ما شاء الله؛ أمَّا بالنسبة إلى الأسْود يُغيَّر إلى الأبيض أو إلى غير ذلك .. قلنا [ ص4 ] هذا خلاف الفطرة .. جَمال المرأة في الشعر الأسْود، وأمَّا بالنسبة إلى شَعر المرأة إن كان أبيض وهي تُرِيد أن تَتَجَمَّل لزوجها أُبِيحَ لَهَا أن تَخْضِب حتى بالسواد ولكن أفضل لَهَا أن تَخْضِب بِالحناء وأن تُمْعِنَ في هذا الخضاب حتى يَسْوَدَّ الشعر.

س: وإذا كان الحِنَّاء للشَّعْر الأسود ؟

ج: إذا كان لأجل شَدِّهِ نعم، أمَّا لأجل التغيير لأنَّ التغيير للجمال .. جَمَال المرأة في سَوَادِ شعرها.

٢٢ / ٣٠