فتاوى في زينة المرأة: إلى من تبحث عن سر جمالها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى في زينة المرأة - إلى من تبحث عن سر جمالها

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ج: وسائل الثَّبَات على الهداية .. أوَّلا-قبل كل شيء-الإِكْثار مِن ذِكْرِ الله، والإكثار مِن ذِكْرِ الموت وغُصَّتِه والقبْر وَوَحْشَتِه والحساب وهَوْلِه والجنة ونَعِيمِها والنار وجَحِيمِها .. يتَضاءَل بِسَبب ذلك حُبُّ الدنيا في نفس الإنسان، وحُبُّ الدنيا رأس كل خطيئة، فإنَّ الله-تبارك وتعالى-ذَكَر أنَّ مَصدر كل خطر وخطإ إنَّما هو إِيثَارُ الدنيا على الآخرة، ولِذَلك وَعَد الذين يُؤْثِرُون الآخِرَة على الدّنيا وتوعَّد الذين يُؤْثِرُون الدنيا على الآخرة .. الله-تبارك وتعالى-قال: ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا - وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ﴾ [ سورة الإسراء، الآيتان: 18-19 ]، ويقول: ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ - أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة هود، الآيتان: 15-16 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ فَأَمَّا مَن طَغَى - وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى - وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى - فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [ سورة النازعات، الآيات: 37-41 ]، فالمهم أن يَحْرِصَ الإنسان على أن يَجْعَل الدنيا والآخرة في كفَّتَيْن في ميزان قلبه وأن يُؤْثِر كفَّة الدار الآخرة على كفَّة هذه الحياة الدنيا.

٢٧ / ٣٠