فتاوى في زينة المرأة - إلى من تبحث عن سر جمالها
الجزء ١ · صفحة ٢٨س47: لقد تكرَّمتُم-رعاكم الله-بِتَبْيِين الحقِّ لَنَا حول ما تَفَشَّى في مُجتمعَاتنا مِن أنواع الزينة التي لا تَتَّفِق ومُقْتَضَيَات الدين الحنِيف ومِنَ المعروف أنَّ الزينة مِن مظاهر الإسلام التي يَحرص عليها، فَنَوَدُّ منكم لَمْلَمَة أطراف الحديث بِتَبْيِين حدود وضوابط الزينة الشَّرْعِيَّة للمرأة.
ج: الزِّينَة لَم تُحرَّم على الإطلاق .. الله-تبارك وتعالى-عَلِمَ مَا في نُفُوس عباده مِمَّا فَطَرَهُم عليه، وقد فَطَرَ الناس على حُبِّ الزِّينة، والنساء بِطريقة خاصة فُطِرْنَ على حُبِّ الزِّينة، فَالمرأة لَمْ تُمْنَع مِنَ الزينة وإنَّمَا مُنِعَت مِن الإغْراء بِهَا، فَهِي لَهَا أن تُبْدِيَ مُطْلَق زِينَتِها لِشخصٍ واحد .. هَذَا الشخص هو الذي تَحْرِصُ المرأة على أنْ تَأْسِرَ قلبه وأن تَسْتَبِدَّ بِهَوَاه وهو الزوج، وَمَع ذلك-أيضا-يُبَاح لَهَا أن تُبْدِيَ مِن الزِّينَة مَا لَم يَكن خارجا عن حُدُود الاعْتِدَال لِذَوِي المَحَارِم مِنْهَا، لأنَّ مِمَّا فُطِرَ عَلَيه الناس ألاّ يَتَأَثَّر الرَّجُل بِذَاتِ مَحْرَمِه فَلِذَلك أُبِيحَ للمرأة أن تُبْدِيَ مع مَحارمها مِن الزِّينَة ما لَم يَكن خَارِجا عَن حُدُود الاعتدال، فلابد مِنْ أن يكون ذلك في حدود الاعتدال .. هذا هو الذي ينبَغِي أن يكون في قَرَارة كل نفس، وَمَعَ هذا-أيضا-في هذا التَّزَيُّن تَتَجَنَّب المرأة ما يُؤدِّي إلى التَّشبُّه بالنساء الكافرات، ففي هذا التشَبُّه اهْتِزاز للإيمَان وتَقْوِيض لِصَرْحِه، وقد يُؤدِّي ذلك إلى التَّفَصِّي منه نِهائِيا، وهذا عَيْنُ المَحْذُور، ونسأل الله-تبارك وتعالى-السلامة.
س: جزاكم الله خيرا، ونستلهم منكم الدعاء لختام هذا المجلس.