فتاوى للشيخ سعيد القنوبي سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى للشيخ القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٦

المحرم ممنوع من أن يحلق شعر رأسه أو أن يقص شيئا من ذلك ولو كان فيه شيء من القمل الذي يؤذيه إلا إذا كانت الأذية شديدة بحيث يتأذى كثيرا من ذلك فله أن يحلق شعر رأسه أو أن يقصه ، وقد وقع ذلك لأحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم فأمره النبي صلى الله عليه أن يحلق شعر رأسه وعليه أن يفتدي بالفدية التي وردت في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، قضية التحليل دليلها وارد واضح لكن الكلام على التحريم ففي هذه الحالة يلقي القمل عندما يحلق شعر رأسه ويفتدي بعد ذلك بسبب حلقه هذا. أما إن كان السائل يقصد: هل ممكن أن يأخذ القملة بمفردها دون أن يحلق شعر رأسه فيقوم بإلقائها مثلا أو يقوم بقتلها أو ما شابه ذلك ، فتارة يحلق الرأس وينزل معه القمل وهذا ذكرنا حكمه ، وتارة قد يأخذ القملة بمفردها ويقوم بقتلها أو يقوم بإلقائها فإن كان هذا سنتكلم عنه إن شاء الله في المرة القادمة نظرا لضيق الوقت ، والله تبارك وتعالى أعلم.

السؤال:

زيد ذهب إلى عمر ليصرِّف منه مبلغا فلم يجد لديه ذلك الصرف فترك عنده ذلك المال عنده أمانة إلى أن يتوفر الصرف المطلوب .. هل يجوز لعمر أن يأخذ المبلغ ويضع ما يقابله من الصرف ويضعه أمانة؟ أم أن عليه أن ينتظر قدوم زيد؟

الجواب:

الأصل أن يقوم الأمين بالنيابة عمّن أمّنه ولكن قد تكون هنالك أمور تدخل في ذلك وكثير من الناس لا يفقهون هذه القضية أو ما شابه ذلك ، فلماذا يصنعون ذلك؟! قد تكون هنالك قضية بأن يكون ذلك الشخص أتته مثلا دراهم قليلة فيخشى أنه إن لم يصرف تلك الدراهم إن لم يصرف الريالات تأتي مجموعة من الناس فتأخذ تلك الدراهم بكاملها فعندما يأتي صاحبه لا يجد شيئا من الدراهم وهو محتاج فنقول له: ضع معك هذه الدراهم حتى يأتي صاحبك أبقِ له بقية من الدراهم بمقدار ماله من غير أن تصرف ذلك - تبقى تلك معه أمانة – ضع ذلك معك وعندما يأتي صاحبك فاصرف له ذلك ولا إشكال في ذلك.

١٦ / ١٦