فتاوى من مجلة مجمع الفقه الإسلامي لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢3 - زواج المسلمة بغير المسلم حرام بالنص والإجماع قال تعالى ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ وقال ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ وهذا مما لم يخالف فيه أحد من الأمة، وادعاء أن هذا الزواج قد يكون وسيلة لإقناع الزوج بالإسلام ليست مبررة له، بل لا بد أن يكون إسلامه قبل عقد الزواج وبدون ذلك يعد سفاحًا ليس له شيء من أحكام النكاح الشرعي.
4 - إذا أسلمت المرأة وبقي الزوج على كفره انحلت عقدة الزواج بينهما إلا إن أسلم قبل انقضاء العدة فإن انقضت عدتها لم تحل إلا بعد إسلامه وعقد جديد.
5 - إذا تعذر دفن المسلم في مقابر المسلمين في أي مكان وتعذر دفنه في غير مقابر الكفار فذلك من الضرورات إذ مواراة جثته واجب، وإنما ينبغي مراعاة درجات الكفر فمقابر النصارى –عند الضرورة- أولى من مقابر اليهود ومقابر اليهود أولى من مقابر الوثنيين والملاحدة.
6 - المسجد بيت الله ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ فلا يجوز لأحد التصرف فيه بما لم يأذن به الله، وقد جعل الله للمساجد حرمات ليست لغيرها من المباني فلا يدخلها الجنب ولا الحائض حتى يطهرا ولا يحدث فيها ولا ينشد فيها ولا يجوز فيها البيع والشراء وإذا بيع المسجد تعذرت المحافظة على هذه الحرمات وهي ثابتة بيقين، واليقين لا يرفع إلا بيقين مثله، لذلك نرى عدم جواز بيع المسجد المؤسس على التقوى أول يوم ولو انتقل من حوله المسلمون فالله أولى بحفظ بيوته إن شاء، ولعل الله يهيئ له من عباده الركع السجود من يعمره بالعبادة والقيام، أما ما كان من المباني التي اشتراها المسلمون لإقامة صلواتهم فيها ففي بيعها متسع إذا نأى عنها المصلون وخيف عليها عبث المفسدين ويشترى بثمنها ما يعوضها حيث انتقل القائمون فيها.