فتاوى من مجلة مجمع الفقه الإسلامي لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤14 - يجب تنزيه المساجد من حفلات الرقص والغناء فإنها بنيت لما بنيت له من ذكر الله ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ وقد نهى عن إنشاد الضالة فيها فكيف بالرقص والغناء.
15 - الاسم سمة على المسمى فإن كان يوحي بأن مسماه غير مسلم وجب على المسلم أن يجنبه أولاده إلا مع الضرورة وهي تقدر بقدرها فإن لم يكن بد فليكن ذلك قاصرًا على الدوائر الرسمية مع وجود بديل له في المحيط الأسري والاجتماعي.
16 - الزواج في الإسلام هو ربط مصير بمصير ونواة لتكوين الأسرة وليس هو مجرد إطفاء لسعار الشهوة لذلك كان حكمه التأبيد ما لم يطرأ عليه ما يهدم بنيانه ويقطع حبله من طلاق أو خلع أو نحوهما، غير أن انطواء المتزوج على نية الطلاق من غير أن يفصح عنها في العقد أو الاتفاق لا يؤثر على صحة العقد، وإنما نختار له عدم التلبس بهذه النية فإن رأى ما يدعوه إلى الطلاق فهو الذي بيده عقدة النكاح فليس حلها بمشكل عليه وإن كان ذلك أبغض الحلال إلى الله.
17 - أخذ المرأة من شعر حاجبيها نفسه منكر وإن كانت لا تخرج من قعر بيتها لثبوت لعن النامصة والمتنمصة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإذا اضطرت المرأة إلى العمل خارج بيتها فعليها أن تلتزم في خروجها إليه الستر الشرعي مع اجتناب جميع أسباب الإثارة؛ فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنات أن لا يخرجن من المسجد إلا وهن متلفعات وقال ((من أصابت بخورًا فلا تشهد معنا الصلاة)).
18 - التصافح بين الرجل والمرأة الأجنبيين غير جائز لحديث ((لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة ليس له عليها سبيل)) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، ولامتناعه صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء المؤمنات حتى عند مبايعتهن له، وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة أجنبية قط، ولنا فيه صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة.