فتاوى وأحكام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٢فأخذ بلسانه ثم قال :كُفً عليك هذا قُلتُ يا نبي الله :وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟قال ثكلتك أمك يا مُعاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال :على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم المعنى العام لهذا الحديث النبوي الشريف أن فيه الدعوة للعمل الذي يُدخل الجنة ويُبعد عن النار وهذا في حد ذاته أمر عظيم مبارك وهل هناك أفضل من أن يبتعد العبد عن النار ويدخل الجنة ؟إنه من أجل دخول الجنة والبعد عن النار أرسل الله تعالى الأنبياء والرسل ولذلك عندما سأل الصحابي الجليل مُعاذ بن جبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال له رسول الله : لقد سألت عن عظيم ومن هذا الحديث يتبين لنا مدى حرص الصحابة الكرام على أن يسألوا عن أعظم الأعمال التي بها يتقرب العبد من خالقه سبحانه وتعالى والحديث كذلك يبين لنا أن الأعمال الصالحة سبب لدخول الجنة قال تعالى : (وتلك الجنة التي أُورثتموها بما كنتم تعملون ) فالإيمان ليس بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل إذا أخي المسلم إذا أردنا دخول الجنة فعلينا باتباع الطريق المؤدي إليها وهو يسير على من يسره الله تعالى عليه وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل كيف تقول إذا صليت ؟ قال : أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار ولا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ . فقال صلى الله عليه وسلم ( حولها ندندن ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( وإنه ليسير على من يسًره الله تعالى عليه ) في هذا إشارة إلى أن التوفيق كله بيد الله تعالى فمن يسر الله تعالى عليه الهداية اهتدى قال تعالى : (فأما من أعطى واتقى وصدًق بالحسنى فسنيسره لليسرى .