فتاوى وأحكام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣وأما من بخل واستغنى وكذًب بالحسنى فسنيسره للعسرى) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اعملوا فكل مُيسر لما خُلق له ) أما أهل السعادة فييسر لهم الله تعالى طريق الهداية وأما أهل الشقاء والعياذ بالله تعالى فييُسر لهم طريق الضلالة والغواية أم عن الأعمال التي تكون سببا لدخول الجنة فهي كما بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الإتيان بأركان الإسلام الخمسة وهي الشهادتان ،والصلاة والزكاة ،والصوم والحج فمن أدى هذه الأركان الخمسة كما أمره الله عز وجل فقد التزم بما أمره الله تعالى وضمن الفوز بجنة عرضها السماوات والأرض ثم يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب الخير الكثيرة التي تُقًرب العبد أكثر وأكثر من ربه سبحانه وتعالى وهي من النوافل الزائدة بعد الأركان فإن أفضل أولياء الله تعالى هم الذين يتقربون إلى الله تعالى بالنوافل بعد أداء الفرائض كما جاء في الحديث القدسي ( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها أما عن أبواب الخير وأسبابه الواصلة إليه فهي الصوم جنة ويجب أن يتوفر مع الصيام علو الهمة بحيث يُحافظ على صومه فلا يخرقه بنظرة أو بكلام فاحش ،ويصبر على أذى الغير وما أعظم صيام النوافل أيام الحر الشديد فثوابه مُضاعف وكان أبو موسى الأ شعري رضي الله تعالى عنه كان يتحرى اليوم الشديد الحرارة الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان من شدة الحر فكان يصومه تقربا إلى الله تعالى ومن أبواب الخير الصدقة فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصدقة تُطفئ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار) وورد أن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنه كان يحمل الخبز على ظهره في ظلمة الليل ويمر به على المساكين بدون أن يراه أحدُ إلا الله ويقول :إن الصدقة في ظلمة الليل تُطفئ غضب الرب عز وجل الباب الرابع من