فتاوى وأحكام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى وأحكام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

أبواب الخير ( قيام الليل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :وصلاة الرجل في جوف الليل يعني أنها تُطفئ الخطيئة ) وقد ورد في فضل قيام الليل أحاديث كثيرة منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل) ،وفي حديث آخر يرويه سلمان الفارسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :أتاني جبريل فقال يا محمد :عش ما شئت فإنك ميت ،وأحبب من شئت فإنك مُفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزي به ، واعلم بأن شرف المؤمن قيام الليل ،وعزه في استغنائه عن الناس ) وقد مدح الله تعالى عباده المؤمنين الذين تتجافى جنو بهم عن المضاجع يدعون الله ويبتهلون قال تعالى : (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعا ومما رزقناهم يُنفقون ، فلا تعلم نفس ما أُخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون ) ثم يُحدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رأس الأمر وعموده وذروة سنامه وهو الجهاد في سبيل الله تعالى فبعد أداء الفرائض واتباع أركان الإسلام الخمسة لابد أن يكون للمسلم وقفة مع الجهاد في سبيل الله تعالى فمن مات ولم يُحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق ويعني برأس الأمر الدين الإسلامي فأفضل الأعمال بعد أداء الفرائض هو الجهاد في سبيل الله تعالى ثمً يأتي الحديث في النهاية عن مِلاك الأمر كله ألا وهو حفظ اللسان :لأن من يحفظ لسانه عن اللغو والكلام الفاحش فقد نجح في التغلب على شيطانه لأن حصائد الألسنة من كلام مُحرًم وغيره مما حرمه الله تعالى هو سبب في دخول الكثير منهم في النار والعياذ بالله تعالى فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أكثر ما يُدخل الناس النار الأجوفان الفم والفرج وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى فيها بأساً يهوي بها سبعين خريفاً في النار ) إذاً أخي المسلم علينا أن نجتهد في أن ننفذ ما جاء في هذا الحديث النبوي الشريف

١٤ / ١٥