فتاوى وأحكام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤ذات يوم آوى إلى فراشة بعد ان تطهر ودعا الله ان يلهمه الصواب وان يشرح صدره للطريق الصحيح وإذا بمنادى ينادي فى المنام يا ايها الذين امنوا امنوا بالله الواحد الذى خلقكم وخلق هذا الكون وكل ما فيه ، فقام من منامه منتفضا وهو يبكى ويقول هذه علامة من الله وان هذا هو الطريق الصحيح. انه نداء الحق والايمان لقلب حائر ضال يبحث عن السلام الروحى ترى الى اين يتجه؟ وبمن يستنجد؟ ومن غيره القائل (ادعونى استجب لكم) اذن فقد تحققت الاستجابه سريعا لرجل احب الله جلت قدرته ان يعمر قلبه الايمان بالله الواحد الاحد الفرد الصمد ، وهكذا اكتملت قصة اسلام هذا الشاب بأن نطق شهادة الحق ان لا اله الا الله محمد رسول الله فى المركز الاسلامى باكسفورد واصبح اخا لنا في الاسلام، انه واحد من الذين قال عنهم رب العرش العظيم (ورأيت الناس يدخلون فى دين الله افواجا). انه حلاوة الايمان الذى تغلغل الى هذه القلوب المتعطشه الى الارتواء من هذا النبع الصافى ، قصص جميلة ومؤثرة لأناس سلكوا طريق الحق والهدى وجدوا فيه الخلاص من الضياع والتشتت ، انه حمى الاسلام ورحمته وعظمته قال تعالى (اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها). انها النفوس المطمئنة التى وجدت السكون والراحة الابدية، نور الاسلام الذى سطع فى أصقاع الارض دين الرحمة لكل من اتبع طريقه وسار على دربه الذى حمل رايته هادى البشرية محمد عليه الصلاة والسلام، وتروى احداهن قائلة: ذهبت الى احدى المكتبات فلفت انتباهى كتاب تفسير القران الكريم واستوقفتنى سورة البقرة التى تحدثت عن اخلاق اليهود التى لمستها من خلال تعاملى معهم فأيقنت انه كلام حق من الله جل وعلا وعندها قررت ان ادخل فى الاسلام .