فتوى في التدخين
الجزء ١ · صفحة ١٠التنفسية، وهم أكثر عرضة للوفاة بمقارنة وفاة الرضع المفاجئة من الأطفال الذين يولدون لأمهات غير مدخنات، كما أن البالغين من غير المدخنين يواجهون خطرا قد يكون قليلا ولكنه يتزايد باستمرار فينتهي بهم إلى مرض قاتل أو مرض يحدث عجزا بدنيا بسبب تعرضهم لدخان الآخرين".
هذا وقد دل هذا النص على أن تعاطيه من الكبائر لترتب الوعيد عليه في قوله تعالى:( وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً) وكل ما توعد عليه في القرآن أو في السنة فهو كبيرة.
2. قوله تعالى:( وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) فإنه دال بعموم حكمه على حرمة تعاطي الدخان لما فيه من إلقاء اليد إلى التهلكة، وهو وإن نزل لسبب خاص فإنه لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ.
3. قوله تعالى:( وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ووجه دلالته على ذلك أن الصحة والعقل والنسل والمال كلها نعم أنعمها الله على من يشاء من عباده، ومن أنعم الله عليه بنعمة وجب عليه أن يحافظ عليها ولا يهدرها، فإن إهدارها تبديل لها، وهذا الذي توعد الله به من بدل نعمته، وهل يشك عاقل بعد كل الذي سبق أن التدخين هو تبديل لهذه النعم وتبديد لها.