فتوى في التدخين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتوى في التدخين

الجزء ١ · صفحة ١٢

يا ترى؟! إنها ثروات الأمة التي يهدرها المدخنون في سبيل إشباع شهوتهم في التدخين مع ما يترتب على ذلك من خسارة لصحتهم، وإهلاك لأنفسهم، على أن ما كان من هذه الشركات ليس ملكا للصهيونية فهو ملك لأمها وحاضنتها الصليبية العالمية، التي تقف جنبا إلى جنب مع الصهيونية في محاربتها للإسلام.

5. قوله تعالى:( وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً) ووجه دلالته على هذا الحكم ما فيه من النهي عن تبذير المال، والنهي دال على الحرمة، ولأنه نص على أن المبذرين إخوان للشياطين، وعمل الشيطان هو حرام، كما بين أن الشيطان كان لربه كفورا، ومعنى ذلك أن المبذر كافر بنعمة ربه، وهل بقي شك في أن المدخن مبذر لماله بعد كل الذي تقدم.

6. قوله تعالى: ( وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ووجه دلالته على ذلك أن الله تعالى نهى عن الإسراف - وهو الخروج عن حدود الاعتدال - حتى في الأكل والشرب مع كونهما قواما للبنية، وقد شدد العلماء بناء على دلالة الآية في تناول أي شيء من الطعام بعد الشبع وعدوه حراما لدخوله في الإسراف وكذلك الشرب بعد الري، ولئن كان ذلك في الطعام والشراب مع ما فيهما من المتعة واللذة ومع كونهما من أهم ضرورات الحياة، فكيف بإنفاق المال في الدخان الضار للجسم والعقل والمال والنسل والفرد والمجتمع والإنسان وغيره.

7. قوله تعالى في عباد الرحمن:( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ً) ووجه دلالته أن الإسراف ليس من شيمة عباد الرحمن الذين يجزون الغرفة بما صبروا وإنما هو شأن أضدادهم وهم أتباع الشيطان، وقد اتضح بما لا مرية فيه أن الإنفاق في التدخين إسراف؟ لأنه إتلاف للمال فيما يضر ولا ينفع ويدمر ولا يعمر.

١٢ / ٢٥