فتوى في التدخين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتوى في التدخين

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ولئن كانت هذه المواد من ضرورات حياة الإنسان فكيف يقاس عليها الدخان الخبيث الذي هو كله ضرر وسموم قاتلة، ويكفي في هذا ما جاء في "الهدي الصحي" الصادر عن منظمة الصحة العالمية المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، ونصه:"ولعله من أوضح مظاهر العدوان على الصحة الفردية والجماعية التدخين، فليس سرا عندما يزيد على أربعة ملايين شخص في العالم يموتون كل عام بأمراض أساسها التدخين مثل سرطان الرئة والتهاب القصبات المزمن والانتفاخ الرئوي وأمراض شرايين القلب وسرطان المثانة، وهذا يعني وقوع أكثر من 11 ألف حالة وفاة يوميا وأنه لمما يلفت النظر أن أحدا في العالم كله لم يستطع أن يكتشف منفعة واحدة للتدخين، فالتبغ مادة ضارة كل الضرر بالفرد وبأسرته وبمجتمعه، وهذا يجعل التبغ مادة فريدة بين المواد التي يتعاطاها الناس بكثرة في العالم فحتى الخمر قال عنها الله سبحانه :( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا) فذكر للخمر بعض المنافع، ولكنه جعلها محرمة تحريما كاملا بسبب تفوق الأضرار التي تنجم عنها على فوائدها، فما قولنا بالتبغ الذي ليس له نفع يذكره له أي إنسان، بل إن المدخنين أنفسهم مجتمعون على ضرره وأذاه".

٢٢ / ٢٥