قف قبل أن تشتري سيارتك
الجزء ١ · صفحة ٢ج: إنّ هذه المعاملة لا يَخلو إما أن تكون دائرة بيْن طرفين فقط، أو تكون دائرة بيْن ثلاثة أطراف، فإن كانت دائرة بيْن طرفين فهي دائرة بيْن البائع والمشتري مِن غير أن يتدخّل طرف ثالث .. في هذه الحالة إن كان هَذَا البيع مَجْزُوما مِن أوله بأنه يكون بالأقساط إلى مدّة عام أو عامين بسعر كذا بحيث يزيد السِّعر إن كان الطرفان اتّفقا على أن يكون إلى عامين عمّا لو كان إلى عام واحد .. على أن يكون ذلك مَجزُومًا مِن أول الأمر فإنه لا حرج في ذلك، فلا مانع-مثلا-مِن أن يبيع أحد هذا الجهاز بثلاثة ريالات نقدا وَيَبِيعَه نسيئة إلى مُدّة عام بأربعة ريالات .. هذا غَير مَمنوع، ولكنّ الممنوع أن تكون العُقدة عائمة بِحيث لا يُجْزَم بشيء، وذلك بأن يقول البائع للمشتري: " أبيعك هذه السيارة-أو هذا البيت أو هذا الشيء أيّا كان-بعشرة آلاف نقدا وبِخمسة عشر ألفا نسيئة إلى مدّة كذا " فإنّ هذه العُقدة تكون في هذه الحالة عائمة وذلك مِمَّا يَدْخُل في بيعين في بيع وقد نَهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعين في بيع، كما جاء في رواية أخرى أنَّه نَهى عن صفقتين في صفقة، وذلك لا يَجوز، وإنَّما يجوز البتّ مِن أول الأمر بَحيث يتّفقان على أنّ العقد يكون بالأقساط إلى مدّة كذا على أن يكون الثمن كذا بزيادة على حسب ما يتّفقان عليه مِن أول الأمر وبشرط أن تكون هذه الزيادة غير مطّردة، وذلك أنه قد يتأخّر المشتري مِن تسديد الثمن لسبب مِن الأسباب، فلا يُحمَّل زيادة على سعر الأصل إن تأخّر لِعُسْر مثلا، وإن تأخّر لِغير عُسْر فإنَّه يُطَالَب بالحكم الشرعي أن يَدفع، وإذا تأخّر عن الدفع فالقضاء الشرعي يَتدخَّل في هذه الحالة ويأخذ ما عنده ولو باع شيئا مِن أملاكه مِن أجل تسديد ما عليه مِن الدّين.