قف قبل أن تشتري سيارتك أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

قف قبل أن تشتري سيارتك

الجزء ١ · صفحة ٨

وإنَّما وقع الخلاف بيْن أهل العلم في جواز أن يكون الرهن في يَدِ طرفٍ ثالث غير المُرْتَهِن وغير الراهن .. هذا مِمّا وقع فيه الخلاف بيْن أهل العلم .. أي أن يتّفق الطرفان جميعا على تعيين طرف ثالث يُمسِك العيْن المرتَهَنَة، ولكن عندما يكون الرَّهن مِن أمثال السيارات أي الأشياء التي فيها ملكية والمقصود مِن الرَّهن الاستيثاق مِن إمكان استيفاء صاحب الحق مِن حقّه فلا مانع مِن أن يكون هذا الرَّهن رهنا غير منتقِل وإنَّما يُمنَع بِموجبه المالك مِن التصرف وتكون ملكية العيْن المُرْتَهَنَة بيَدِ المُرْتَهِن .. لا مانع مِن ذلك.

س8: كذلك مِن المُتعارَف عليه أنه إذا اشترى الإنسان سيارة بالأقساط ثم إنه استطاع بعد ذلك أن يَدفَع المبلغ كاملا في أيّ وقت فإنه مباشَرة يَتمّ تنقيص المبلغ الذي اشترى به السيارة، فما الحكم في ذلك ؟

ج: إن كان ذلك مشروطا في صفقة البيع فلا يَجوز، لأنه مِما يَدخُل في بيعين في بيع، وأما إن كان غير مشروط في صفقة البيع وإنَّما ذلك يَتمّ فيما بعد ففيه خلاف بيْن أهل العلم مع أنه ورد أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما أراد جلاءَ بني النضير عن المدينة المنورة تَعلَّق بهم الأنصار لحقوق كانت لَهم عليهم فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار أن يَحُطُّوا ويَتَعَجَّلُوا ولكن هذه الروايات طُعِن فيها وقيل بأنَّها لاَ تَصحّ إلا أنّ الأصل عدم المنع .. الأصل الجواز وَلَم يقم هنالك دليل يمكن أن يُستنَد عليه يَدلّ على المنع فلما كان لم يَقُم دليلٌ-يُمكِن أن يُستنَد عليه-يَدلّ على المنع ولو كانت هذه الرواية رواية ضعيفة فإنّ أصل الإباحة يُقوِّيها ويَعضُدُها، ولا مانع مِن ذلك لكن بِشرط ألاّ يكون تَشارُطٌ على هذا في أثناء صفقة البيع.

س: وإذا كان متعارفا عليه، هل يُعدّ كأنه شرط أم لا ؟

٨ / ٢٥