كشف الكرب ج1 للقطب اطفيش مقتطفات
الجزء ١ · صفحة ١٠باب فيه كتاب الحجة في بيان المحجة في التوحيد بلا تقليد
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
قال الشيخ الفقيه العالم العلامة البحر الفهامة عمنا الحاج أمحمد بن الحاج يوسف بن عيسى اطفيش الميزابي الإباضي رحمه الله تعالى ورضي عنه:
لا إله إلا الله الحمد لله الذي قال رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أفضل الذكر قول لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله»، أي لأن الثناء والشكر يستدعيان المزيد من لا إله إلا الله الحمد لله الذي لكل فعل له صفة الذات، فصفة الخالق القادر أن يخلق والعالم بالخلق والمريد للخلق ونحو ذلك مما يصلح لذلك وصفه الرازق القادر أن يرزق، والعالم بالرزق والمريد الرزق ونحو ذلك وهكذا لا إله إلا الله الحمد لله الذي جعل توحيده فرضا وجعل من التوحيد نفلا مثل تكرير كلمة الشهادة «لا إله إلا الله».
الحمد لله الذي علم كل ماء من ماءين اختلطا على حدة وكل لبن من لبنين اختلطا وكل زيت من زيتين اختلطا وهكذا، وعَلِمَ الزيت المعجون به العسل أو الدقيق وهكذا.
لا إله إلا الله الحمد لله الذي اختص بحصر ما لا يتناهى كأنفاس أهل الجنة ونعيمهم وأحوالهم المتجددة.
لا إله إلا الله الحمد لله الذي يتناهى ما سواه في كل لحظة.
وأقول: لا إله إلا الله الحمد لله الذي جعل الأمر بالتوحيد من الموحد توحيدا.
لا إله إلا الله الحمد لله الذي جعل تصويب التوحيد توحيدا من الموحد.
لا إله إلا الله الحمد لله الذي جعل إيجاب التوحيد من الموحد توحيدا.
لا إله إلا الله الحمد لله الذي سمى نفسه شيئا في قوله عز وجل: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ بعد قوله جل جلاله: ﴿قُلَ اَيُّ شَيْءٍ اَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ [سورة الأنعام: 19] مع قوله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سورة الشورى: 11].
لا إله إلا الله الحمد لله الذي هو شيء لا كالأشياء.