كشف الكرب ج1 للقطب اطفيش مقتطفات
الجزء ١ · صفحة ١٠٨قال رحمه الله: وأما الوقف في القرآن فالصحيح الوقف على المرسوم في الإمام، الذي هو مصحف عثمان، فنحذف ما نكتبه بالأحمر، مثل الياء في «يكذبون» و «أكرمن» و «أهانن» و «يسير» و «نذير» و «نكير». وباء «بأن الله» [كذا] و «نذر» «نكر»، وهمزة «شيء» و «نبي» مما حرك أو سكن، أو نسكن ما قبلُ إن حُذف للساكن وثبت في الخط أثبتناه في الوقف، ولا نرد ما حذف لفظا وخطا ونسكن قاف «واق» ولام «وال»، ولا نقول: واقي ووالي بالياء. وقاعدة خط المغرب رد الياء إلى وراء والمتحركة إلى قدام مكتوبة.
وسئل أيضا عن الوقف على قبل واو ابتداء ﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾ [سورة إبراهيم: 44].
الجواب: إنه وقف قبيح، وإن الوقف القبيح هو الوقف على كلام لا يفهم إلا إذا وصل ما بعده به، كالوقوف على ذي خبر في الأصل أو في الحال، أو على ذي جواب، أو ذي فاعل أو نائب قبل مجيء ذلك، كالوقف هنا قبل جواب القسم. وأما الوقف على كلام مفهوم يكون ما بعده مفتقرا إليه من حيث الإعراب إذا فهم المعنى فكان كالوقف على ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ [سورة النساء: 23]. وأما على كلام مفهوم بعده مفهوم أيضا غير مفتقر إليه إلا أنه من تمام قضيته تحسن، كالوقف على قوله عز وجل: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ﴾ [سورة البقرة: 93]. وأما على ما تم ولم يفتقر إليه ما بعده إعرابا ولا معنى فقائم كالوقف على قوله عز وجل: ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ والابتداء من ﴿إِنَّ اَلذِينَ كَفَرُواْ﴾ [سورة البقرة: 5 - 6].