كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كشف الكرب ج1 للقطب اطفيش مقتطفات

الجزء ١ · صفحة ٩٨

قال قدس الله سره: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وصحبه وآله، أما بعد: فسلام من كاتبه أمحمد اطفيش إلى الشيخ راشد قائلا: اعلم أن الحجة في تحريم الدخان حديث أحمد في مسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن كل مفتر حرام» اهـ، والدخان مفتر. وحديث تحريم أكل التراب فإنه إذا حرم أكله مع أنا منه خلقنا وأنه أنسب، فالأولى أن يحرم شرب الدخان مع حرارته بالنار التي منها خلق إبليس والعياذ بالله منه، مع أنا نفهم من النهي عن أكل التراب النهي عن أكل كل ما لا يكون طعاما، كجذع ونحوه مما لا يضر، وأما ما لا يضر وكانت فيه منفعة أو دواء فلا بأس به كدواء. وقوله صلى الله عليه وسلم في الطعام الحار: «إن الله لم يطعمنا النار»، فالطعام الحار كالنار، والدخان أشد مع أنه حار بالنار، ولا طعام فيه، وهو أحق بالمنع. ونهمه صلى الله عليه وسلم عن المحارر بأنها لها طراوة كطراوة الخمر. اهـ. وللدخان طراوة مثلها، وإنه يغير عقل من اعتاده إذا فارقه وما يغير العقل حرام، وهو أفضل ما في الإنسان، والإنسان بلا عقل باطل متعطل. وإنه يغير الأسنان واللون والمعدة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تغيير الأسنان والحواجب ونحو ذلك، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمُ، إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [سورة البقرة: 195]، والدخان يؤدي إليها ويثقب البطن، ولي في تحريم الدخان والسعوط منه أو من نحوه رسالة ضاعت عني ولم أجد نسخة، فإذا وجدتها أرسلتها إليك إن شاء الله.

٩٨ / ١٦٩