تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الثاني) [ناقص] حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣

وذلك في بيت عثمان بن مظعون(1) فهمّوا أن يقطعوا مذاكيرهم ويتركوا التزويج(2) ويعتزلوا ويتعبدوا في الصوامع تبتلاً(3) إلى الله تعالى فعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فغضب غضبًا شديدًا، ونهاهم، وأغلظ عليهم في القول وبالغهم في الكلام(4) ثم نزل قوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ْلاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾(5) والله أعلم.

مسألة[1]: للعالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي في ابنة الأعجم من يكون أولى بتزويجها ؟ بين لنا ذلك.

الجواب: قال أحمد بن سعيد: إذا كان الأب أعجم فأولى ابنه إذا كان سنه عشر سنين لأنه أخوها والأخ أولى من أبناء العم فإن أشركتموهم معه(6) فقد أحسنتم وإن اكتفيتم بإذنه هو كفى.

قلت له[2]: في صبية يتيمة زوجها وليها بصبي مراهق(7)

(1) هو عثمان بن مظعون بن حبيب القرشي، كنيته: أبو السائب. أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً ، وهاجر الهجرتين وشهد بدرا، أول من مات بالمدينة من المهاجرين.، توفي: سنة 2 للهجرة .

انظر: ابن عبد البر / الاستيعاب، 3/ 1053.

(2) في النسخة (ب) (ويتركون التزويج).

(3) التبتل: هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح.

انظر: ابن منظور / لسان العرب، 2 /15 .

(4) أخرجه الطبري في تفسيره لقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ 5/11 ، 12.

(5) سورة المائدة، الآية (87).

(6) سقط في النسخة (ب) (معه).

(7) المراهق: هو صبي قارب البلوغ، وتحركت آلته واشتهى.

انظر: علي بن محمد الجرجاني / كتاب التعريفات، حققه وقدم له: إبراهيم الابياري ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية ( 1413هـ ـ 1992م )، ص266.

١٣ / ٩٥