هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥وبعضهم قال(1) : يكون(2) حرًا تبعًا لأبيه، وبعضهم قال: إذا كان أبوه الحر من جنس من لا يملك مثل العرب فهو حر تبع لأبيه، وإن كان من الجنس(3) الذي يملك فهو تبع لأمه، وأكثر قول المسلمين أنه هو تبع لأمه(4) مطلقًا، ورأيت والدنا سعيد بن خلفان - رحمه الله - يختار هذا القول، وعلى القول بأنه مملوك فلا يجبر مالكه على بيعه إن أراد أبوه شراءه منه أو أراد الولد شراء نفسه على وجه المكاتبة(5) إلا أن بعض الفقهاء أوجب عليه مكاتبة عبده مطلقًا إذا طلبه العبد وعلم فيه خيرًا لظاهر قوله تعالى:﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾(6) حتى حكي عن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه ضرب سيد العرب بالدّرة لما امتنع عن مكاتبة عبده(7) أو دفعها عليه ليضربه بها، الشك مني، فأما بمطلب أهل العبد فلا أعلم أنه يحكم عليه ببيعه له إذا كان مملوكا له.
ورد سؤال نظما[13]:
أهدي سؤالا لمن بالعلم قد عملا نجل الكرام ومَنْ بالحِلمِ قد كمُلا
لأحمد بن سعيد جئته طلبا لعل جهلي به قد ينقضي عجلا(8)
ما القول في رجل قد زوّج ابنته صبية بفتى حر قد انفصلا[ أ / 52 ]
(1) في النسخة (ب) ( يقول ).
(2) سقط في النسخة (ب) ( يكون ).
(3) سقط في النسخة (ب) ( من لا يملك مثل العرب فهو حر تبع لأبيه، وإن كان من الجنس ).
(4) سقط في النسخة (ب) ( وأكثر قول المسلمين أنه هو تبع لأمه ).
(5) المكاتبة هي:شراء العبد نفسه من سيده.
انظر: محمد بن سعيد الكدمي / جامع المفيد،ج3، وزارة التراث القومي والثقافة، بدون طبعة، ( 1405هـ ـ 1985م )، ص152.
(6) سورة النور، الآية (33).
(7) أخرجه البخاري معلقا في كتاب المكاتب، باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم، برقم (2)، ص464، بلفظ مخالف.
(8) سقط في النسخة (ب) ( لأحمد بن سعيد جئته طلبا لعل جهلي به قد ينقضي عجلا ).