تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الثاني) [ناقص] حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج2 لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي - غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٢

قال: قيل: ينتظر بلوغها فإن بلغت تُسأل عن ذلك التزويج هل هي راضية به ؟ فإن قالت: بأنها راضية فتحلف بالله العظيم أن لو كان زوجها حيًا لرضيت به زوجًا، فإن حلفت تعتد عدة المميتة(1) ولها الميراث، وإن(2) نكلت(3) عن اليمين فليس لها الميراث، ولا عليها عدة، والله أعلم.

مسألة[25]:للعالم عبد الله بن حميد السالمي في رجل زنى بوليته هل له أن يزوج ابنه بابنة ابنتها [ أ / 54 ] أم لا ؟ بين لنا ذلك.

الجواب: قال عبد الله بن حميد: إذا كان لهذي المرأة التي زنى بها زوج وولدت منه فلأولاد الزاني أن يتزوج(4) بشيء من أولاد المزني بها، وإن كان ليس لها زوج فلا يتزوجوا من بناتها خشية أن تكون من ماء أبيهم.

قلت له[26]: في الزوجين الصبيين إذا بلغا ولم يمتنعا عند الجماع في الحيض جهالة منهما ثم علما حرمة ذلك هل لهما رخصة في الجهالة أم لا ؟

قال: عليهما التوبة مما فعلا، ولا يفرق بينهما للجهل الحاصل فيهما، والتفريق عقوبة العمد(5)(6) .

(1) المقصود بذلك عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرا كما ورد ذلك في قول الله تعالى:﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنّ َأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ سورة البقرة الآية (234).

(2) في النسخة (ب) ( فإن ).

(3) النَكَل: بالتحريك من التنكيل وهو المنع والتنحية عما يريد، ومنه النُّكول عن اليمين وهو الامتناع وترك الإقدام عليها.

انظر:ابن منظور / لسان العرب، 14 / 357.

(4) في النسخة (ب) ( يتزوجوا ) ولعله هو الأصح .

(5) في النسخة (ب) ( التعمد ).

(6) هذا على قول من يقول بأن جماع المرأة في حائض يؤدي إلى حرمة الزوجة حرمة أبدية؛ ولكن القول الراجح الذي قال به الشيخ أحمد في فتاواه هو عدم الحرمة بشرط التوبة إلى الله، وعدم العودة ، ويؤمر بدفع دينار الفراش إلى فقراء المسلمين والله أعلم.

انظر: الخليلي / فتاوى النكاح، ص 118.

٣٢ / ٩٥