تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

أولئك القوم بغير وجه يبيح لهم ذلك من رضاً وبيع أو نحو ذلك، فإن خطّفوه في رمِّهم بغير إذنهم فهو حدث مزال، وعليهم صرفه، وعلى الحاكم أن يحكم عليهم بذلك، فإن كان أرباب الرّم قادرين على الإنكار وجب عليهم ذلك؛ لأنه منكر، إلا إذا كان الرمّ خاصّا بهم دون الغيّاب(1) والأيتام، إذ يصح للبالغ العاقل التغاضي في ماله لأجل مصلحة يراها، ولا يصح له السكوت بغير فائدة دينيّة ولا دنيويّة؛ لأن ذلك من إضاعة المال، وقد نهى الشارع عنها(2) ، فإن لم ينكروا ذلك(3) فعند الإضاعة يكونون آثمين، وبسكوتهم على المنكر إن كانوا قادرين، ولا ضمان عليهم للأيتام والغيّاب(4) ؛ لأن الضمان قد تعلّق بذمّة المحدثين دون الساكتين، والله أعلم.

مسألة للعالم ناصر بن جاعد الخروصي(5) :

في مزرع(6)

(1) في النسخة ب "الأغياب".

(2) فقد روى البخاري،كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب ما ينهى عن إضاعة المال، برقم2408 ص، من طريق المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثم إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".

(3) في النسخة ب سقط "ذلك".

(4) في النسخة ب "الأغياب".

(5) هو الشيخ الفقيه القاضي أبو محمد ناصر بن جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي، ولد ببلدة العليا من وادي بني خروص- من أعمال ولاية العوابي- سنة1192هـ، ودرس العلم على يد والده الشيخ الكبير أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي، ومما ترك لنا من كتبه؛ كتاب تنوير العقول في علم الأصول، وكتاب لطائف المنن في أحكام السنن، وتوفي سنة1263هـ،

-انظر: فهد بن علي السعدي، معجم أعلام شعراء الإباضية(قسم المشرق)، ص189

(6) المزرع: لغة دارجة لاسم المكان وهي الأرض الصالحة للزراعة.

- مقابلة: بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم الحراصي.

١٩ / ١٤٦