تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:

فإن خير ما خلفه السلف للخلف هو العلم، يحمله من كل خلف عدوله، كيف لا وهم ورثة الأنبياء، أنعم الله بهم على البشرية ليكونوا مشعل هداية للناس، ينفون عن الشريعة تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وقد حبا الله وطننا بعلماء أجلاء تركوا لنا علما واسعا وفوائد جليلة، فكان لزاما علينا أن نسير على ركابهم، ونقتفي أثرهم.

ومما هو معلوم عند أولي البصيرة أن حفاظ أي أمة على تراثها هو رمز حضارتها وعنوان مجدها، وهذا هو سبب اختياري لهذا البحث الذي هو تحقيق متواضع لجزء من ذلك التراث الذي خلفه أولئك العلماء لنا، والذي ما زال ينتظر من يزيل الغبار عن أوراقه، فقد جاء كتاب"هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين، للشيخ حمد بن عبيد السليمي"، متميزا وحده في هذا التراث، فإن مؤلفه جمع فيه عصارة أفهام ومدارك علماء عصره في فهمهم لهذا الدين، فجاء كتابه موسوعة فقهية إباضية لفترة من فترات الزمن.

وقد تم تقسيم هذا الكتاب (المخطوط) على أربعة أقسام:

القسم الأول: من بداية الكتاب إلى باب الصوم، من صفحة ( 1 إلى 40 )، يحققه الطالب: عبد الرحمن بن سالم السيابي.

القسم الثاني: من باب الحج إلى باب المواريث، من صفحة ( 41 إلى 84 )، ويحققه الطالب: ياسر بن مسعود الراشدي.

القسم الثالث: من باب أحكام النفقات إلى باب المساقاة، من صفحة ( 85 إلى 123 )، ويحققه الطالب: يحيى بن حامد البوصافي.

٢ / ١٤٦