تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥

بدأ شيخنا نشأته العلمية منذ نعومة أظفاره ببلدة ( سدّي ) فدرس القرآن الكريم وتعلم الكتابة والقراءة ، ثم انتقل مع والده إلى سمائل التي كانت تزخر وقتها بالمدارس العلمية المختلفة .

وفي سمائل تربى شيخنا في مدرسة العلامة أحمد بن سعيد الخليلي حيث أخذه من والده ــ الذي كان فقيرا ــ قصد التربية والتعليم.(1)

وبعد وفاة العلامة الخليلي انتقل إلى نادرة الزمان وقطب عمان نور الدين السالمي ــ رحمه الله ــ فلازمه مليا وملأ حقائبه من ذلك المنهل الصافي والمعين العذب فاستفاد منه كثيرا وعليه تخرج.(2)

نشأ الشيخ حمد محبا للعلم فقد نذر حياته لذلك فلا تراه إلا قاضيا أو مدرسا أو مؤلفا، ومن حبه للعلم أنه إذا أخبره أحد من الطلبة أو أحد من أصحابه عن كتاب لم يقرأ فيه يهتم بطلبه حتى يحصل عليه، فيطلب من المجيدين قراءة الكتاب ، ويكون هو مركزا على القراءة ومصغيا إليه ، ويجلس لهذا الكتب جلسات مطولة حتى ينتهي منه فيحفظ ما جاء فيه ويرجعه لصاحبه.

ومن قصص حبه له كذلك ما يرويه هو نفسه فيقول : " كان محمد بن عبد الله الخليلي يأتي عندي ـ قبل أن يصبح إماما ـ لأجل السمر في مسجد الجعفرية ، ونتدارس أنا وإياه العلم حيث لم يبق أحد في المسجد سوانا فقط ، ونمكث سويا إلى قرب الفجر وأنا أصحبه إلى الوادي لأودعه وما زلنا نتدارس العلم حتى نسمع صوت المؤذن.(3)

? المطلب الرابع: مكانته بين العلماء

(1) أنظر: الفارسي

(2) انظر: سعيد بن خلف الخروصي، مقدمة قلائد المرجان لحمد بن عبيد السليمي، ترتيب وتعليق: محمد بن راشد الخصيبي، ط (1403هـ-1983)، وزارة التراث القومي والثقافة.

(3) منهج السليمي العقدي ص43

٥ / ١٤٦