آراء الشيخ ناصر بن أبي نبهان في الجزء الأول من كتاب قاموس الشريعة ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

آراء الشيخ ابن أبي نبهان في قاموس الشريعة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وبالجملة فإنهم تأولوا هذه الآيات في رؤية ذات الله بأعينهم، وتعلقوا في ذلك بروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى رسخ في عقولهم ثبوته، ودانوا به، ومن كان هذا أمره؛ فهل هو من أهل الأمانة على نقل دين الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة؟ وهل يكونون حجة على فرقة من المسلمين؟ وهل يكون قولهم حجة وهم في أشد كفر بهذا وأعظم بهتان على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: رأى ذات ربه بعينه في الدنيا؟ وأنه قال: سترون ذات ربكم في الآخرة بأعينكم، كما ترون القمر ليلة البدر، فلا والله وإن كثروا من الدعاء والعبادة، والزهد والتضرع، والابتهال، وكثرة النصب في بذل النفس لله، فليس ذلك بنافع لهم، ولا يكونون بذلك حجة مع كفرهم بالله تعالى بذلك، ومع مخالفتهم لشيء من أحكامه التي ألزمهم أداءها، فلم يؤدوها بغير عذر، أو أدوها على خلافه بغير عذر، مع أن المؤدي خلاف ما عليه ليس بمؤدٍّ ما عليه، وهكذا جميع الفرق، ولو كان المجتهد ينفعه اجتهاده في أمر يظنه أنه هو دين الله تعالى الذي رضي به، إذا عبد به لنفع المجوسي المنقطع بدينه في عبادة الله جل وعلا وخوفاً من سخطه عليه، ولصار الناس أمة واحدة، ولصار حكم فرق الإسلام فرقة واحدة، وما التوفيق إلا بالله تعالى" ص371-375.

- من سيرة الشيخ الفقيه ناصر بن أبي نبهان الخروصي، إلى من سأله من النصارى عن اختلاف أهل القبلة، فقال: "من خلاف السنية أنهم نفوا الخلود في النار، وتارة ينفونه عن أهل الشرك، وعن أهل النفاق، وقالوا: إن الله تعالى يضع قدمه في جهنم فتقول قط قط وتنطفئ النار، وينبت فيها شجر الجرجير، وتارة يقولون: إن المشركين هم فيها خالدون، وإن المنافقين يعذبون على قدر ذنوبهم، وتارة يقولون: أمة محمد صلى الله عليه وسلم على الخصوص كلهم لا يعذبون، بل يشفع لهم النبي يوم القيامة، وهم في ريبهم يترددون، وأن العذاب لا يكون إلا على قدر الأعمال.

٢٠٣ / ٦٠٦