أجوبة علماء فزان. تحقيق النامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩والحنظل لا يزيده إلا مرارة وريحها خبيث فقال تبارك وتعالى : ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ ﴾(1) لمن اتبعه، ﴿ وَلا يَزِيدُ الظَالِمِينَ إِلآَّ خَسَارًا ﴾(2) لمقت الله إياهم فأضلهم وأعمى أبصارهم عن نوره فلا(3) .....وغاب عنهم نورهم بالأقفال التي على قلوبهم والران والطبع فحال بينهم وبين نوره، كالقمر إذا كان دونه سحاب غاب نوره عن الأبصار. وصارت القلوب في ظلمة دمساء، بل ﴿ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْر لُجِيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أََخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ﴾(4) . يقول: إن بصر له الحق لم يبصره للأمواج التي تراكمت على قلبه في جوف مظلم مع الغمرة والران والطبع فتراكم ذلك ركما فلا يصل إلى بصره/ إلى نور القرآن. وقلب المؤمن أبيض أزهر نير : ﴿ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ، نُورُُ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثاَلَ للنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾(5) . فالقلب في غلاف أبيض وشبَّه نوره بالكوكب الدري.
(1) سورة الإسراء:82
(2) سورة الإسراء:82
(3) هنا بياض يتسع لكلمة واحدة، لعلها يرونه، أو يبصرونه أو ما في معناها.
(4) سورة النور:40
(5) سورة النور:35