أجوبة علماء فزان. تحقيق النامي
الجزء ١ · صفحة ٧٠فتزوجتها إتباعا لما جاء من السبب عن رسول الله وعن جبريل عليه السلام. غير أني أرجو مع ذلك – إن شاء الله – وإن كثر فراؤها وقولها بالزور والمنكر على المؤمنات والمؤمنين، أن تصلح يوما من الدهر أو تتوب من قولها وترجع عن مقالها فإن الله هو التواب الرحيم.
قال تعالى: ﴿ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّاُب الرَّحِيمُ ﴾(1) فبدأ بالتوبة من الله وقد قال: ﴿ وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الوَارِثِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ.... ﴾(2) فيقال – والله أعلم – إنه كان في لسانها طول. وقال: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾(3) . وقال: ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى. إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى. عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى ﴾(4) . الآيات. وأسأل التوفيق للصواب وخيرة الأسباب. فإن الله هو الموفق للخير والمعين عليه، فأسأله أن يأخذ بنواصينا إلى الخير ويبدينا إلى مراشد الأمور وأحبها إليه إنه جواد كريم. وصلى الله على محمد.
"?"
بسم الله الرحمان الرحيم
لأبي يوسف وريون بن الحسن من عبد القهار بن خلف
السلام عليك ورحمة الله. أوصيك ونفسي بتقوى الله العظيم، والعمل لما أنت صائر إليه عن قليل. فأدم على ذلك حتى تلاقي عملك، إن يكن خيرا سرك، وإن يكن شرا ساءك، واعلم ولا تغفل، فإنك إن تغفل لن يغفل عنك، وخذ حذرك وحاسب نفسك. فإن المؤمن من يعلم أن ما قال الله كما قال، وهو من أحسن الناس معونة، والمنافق يقول:سود الناس كثير وسيغفر لي ولا بأس، ويتمنى على الله الأماني.