معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وفروعها: ما ذكره الإمام سلمة بن مسلم رحمه الله قال: "ومن باع خشباً وبقي مع المشتري ثلاثة أيام ثم ردّه بشقٍ، فقال البائع: لم يكن هذا الشق فيه يوم بعتك، وقال المشتري: وأنا لم أره؛ فعلى المدعي البينة واليمين على من أنكر"(1).
- 72 -
[التَّابِعُ تَابِعٌ(2)؛ أو: التَّابعُ لا يُفْرَدُ بالحُكْمِ عَنْ مَتْبُوْعِهِ]
معنى القاعدة: أن ما كان تابعاً لغيره في الوجود لا ينفرد بالحكم بل يدخل في الحكم مع متبوعه.
والمراد بالتابع هنا: ما لا يوجد مستقلاً بنفسه بل وجوده تابع لوجود غيره فهذا حكمه لا ينفك عن حكم متبوعه. مثال ذلك: إذا بيعت دابة وفي بطنها حَملٌ يدخُلُ الحمل في البيع تبعاً لأمه ولا يجوز إفراده بالبيع(3).
فروع القاعدة
من فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن بركة رحمه الله تعالى، قال: "وإذا باع رجل لرجل أرضاً بما فيها دخل في البيع الشجر، والخشب، والنبات، وما يعرف بها لأنه تبع للبيع"(4).
ومنها: بيع الحمل(5) مع أمه جائز مع أنه ليس بمرئي وإنما جاز تبعاً لأمه(6)؛ لأن التابع لا يفرد بالحكم عن متبوعه.
ومنها: ما ذكره محمد بن إبراهيم الكندي رحمه الله من طهارة شعر بني آدم، ومنيه، تبعاً لطهارة جسده قال رحمه الله: "وعندي أن أشعار أهل القبلة من بني آدم طاهرة… وأشعارهم تبع لهم"(7).
(1) -…كتاب الضياء 11/63.
(2) -…كتاب الجامع 2/250، 350، 355؛ وبيان الشرع 7/83 و154، 14/137، 17/36، 21/133، 28/177؛ والمصنف 25/15؛ وكتاب الضياء 17/251 و253؛ وكتاب الإيضاح 5/210
(3) -…الوجيز لأستاذنا الجليل الدكتور محمد صدقي البورنو، ص 331.
(4) -…كتاب الجامع 2/250 و350.
(5) -…محقق الكتاب ذكر بيع الجمل بالجيم المعجمة وهذا تصحيف والصواب ما أثبته بالحاء المهملة.
(6) -…كتاب الجامع 2/355.
(7) -…بيان الشرع 7/83.