معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

قال الشافعي: يستحلف في جميع حقوق الآدميين، وروي عنه أنه يستحلف في الحقوق التي يقضى فيها بالنكول. وأما حقوق الله فقد قال الحنابلة: لا يستحلف فيها بحال، وبه قال طاوس، والثوري. وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: إذا اتهم فيها فإنه يستحلف.

مذهب فقهاء الإباضية من هذه القاعدة

وفقهاء الإباضية موافقون للجمهور وقد نصَّ فقهاؤهم على هذه القاعدة في مواضع كثيرة، فقد نص عليها الإمام محمد بن بركة في باب دعوى أحد الزوجين على الزوج الميت، وفي باب الإقرار، وفي باب الشروط التي يذكرها المتبايعون، وفي باب الشركة.

وذكرها الكندي في أحكام الطبيب، وفي باب الجزية، وغيرها من المواطن.

فروع هذه القاعدة

فمن فروعها: إذا ادعى أحد الزوجين على الآخر فقيل: يصدق كل منهما فيما يملكه من طريق العادة، وقيل: البينة على المدعي واليمين على من أنكر(1).

ومنها: إذا ادعى رجل على رجل ألف درهمٍ عاجلاً وأنكر المدعى عليه فأقام المدعي البينة عليه عند الحاكم شاهدين؛ أحدهما يشهد بأنها عاجلة، والآخر يشهد بأنها آجلة إلى كذا وكذا، ففي الجامع لابن بركة أن الشهادة جائزة ويكون الحق إلى ذلك الأجل(2).

ومنها: إذا اختلف البيعان فالحق للمدعي مع البينة(3).

ومنها: زوج المرأة مع الولي في الصداق، فالقول قول الولي مع البينة، والبينة هنا الشهود الذين حضروا العقد وسمعوا اللفظ، وقد تكون البينة صكاً مكتوباً بيد ولي الزوجة.

ومنها: إذا ادعى يهودي أنه خَيْبَرِيٌّ ويصلي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تسقط عنه الجزية بدعواه هذه، ولا تقبل دعواه إلا بشاهدي عدل أنه خيبري، أو يقيم بيِّنة أن أحداً من أئمة المسلمين وقضاتهم رفع عنه الجزية فإن ذلك يرفع عنه الجزية(4).

(1) -…باختصار من كتاب الجامع 2/267.

(2) -…المرجع نفسه 2/280.

(3) -…بتصرف من الجامع 2/335.

(4) -…بيان الشرع 17/148.

١٣٧ / ٥٠١