معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦1 – الصياغة اللغوية للقاعدة من حيث إيجاز العبارة وشمولها، فقاعدة: "إن المرء يعامل في حق نفسه كما أقرَّ به، ولا يصدق على إبطال حق الغير، ولا بإلزام الغير حقاً"(1) ذكرها الخادمي بلفظ: [الإقرار على الغير ليس بجائز](2) فقد صيغت هذه القاعدة فيما بعد بعبارة: [الإقرارُ حجة قاصرة](3).
2 – دخول فنون جديدة على كتب القواعد الفقهية، كالفروق، والألغاز، والمطارحات، ودخل في بعض التصانيف مسائل خاصة مثل: أحكام الجآنِّ، وأحكام العبيد، وأحكام المُبَعَّض، وغير ذلك مما أدى إلى ظهور المزيد من القواعد والضوابط.
3 – الإفراد بالتأليف: حيث أدت كثرة القواعد إلى إفرادها بالتصنيف، فظهرت كتب متخصصة بالقواعد، وأخرى بالفروق، وبعضها بالضوابط والفوائد.
4 – اختلاف الصياغة والضبط في القاعدة الواحدة فكان كل فقيه يصوغ القاعدة بصياغة تختلف عن غيره فنلاحظ مثلاً: قاعدة [إقرار الإنسان على نفسه مقبول وعلى غيره غير مقبول](4)، وهذا قول ابن خيران فقد صاغها ابن القاص بقوله: "وكل من له على رجل مال في ذمته فأقرَّ به لغيره قُبِلَ إلا في ثلاث صور، وهي عند الكرخي "أن المرء يعامل في حق نفسه كما أقرَّ به ولا يصدق على إبطال حق الغير ولا بإلزام الغير حقاً"(5) بينما صاغها الخادمي بعبارة: [الإقرار على الغير ليس بواجب].
وكذلك قاعدة: [الاجتهاد لا ينقض بمثله] هذه القاعدة تعددت صياغتها نظراً لاتساع الفروع، ووجود بعض المستثنيات، مما أدّى إلى توسيع هذه القاعدة.
(1) -…رسالة الكرخي، المطبوعة مع تأسيس النظر، ص 164، تحقيق محمد مصطفى القباني.
(2) -…قواعد الخادمي بشرح القرق آغاجي، ص 21، نقلاً عن الوجيز د. البورنو، ص 228.
(3) -…المجلة مادة (78)؛ والمدخل للزرقا، فقرة (667).
(4) -…أشباه السيوطي، ص 464.
(5) -…رسالة الكرخي، ص 164.