معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧

فقد كان الصحابة الكرام يعملون بمقتضى هذه القاعدة من غير صياغة لنصها، ولم يعبر عنها سيدنا عمر بأكثر من قوله عن أبي بكر (رضي الله عنه): "هو على ما قضى ونحن على ما قضينا" ووافقه الصحابة ومعنى ذلك، أن اجتهاده لم ينقض اجتهاد غيره.

ثم أصبحت هذه القاعدة [الأصل أنه إذا مضى بالاجتهاد لا ينفسخ باجتهاد مثله ويفسخ بالنص](1)، فلما ازدادت الفروع فيها فصارت صياغتها عند الماوردي: [إذا كان الحاكم شافعياً، وأداه اجتهاده في قضية أن يحكم بمذهب أبي حنيفة جاز]، ثم صاغها ابن الصلاح بقوله: [ولا يجوز لأحد أن يحكم في هذا الزمان بغير مذهبه] ووافقه العزّ بنُ عبد السلام حتى وَضَعَ لها ضابطٌ وهو قولهم: [ينقض قضاء القاضي إذا خالف نصاً، أو إجماعاً، أو قياساً، جلياً]، ثم أضاف القرافي فيما بعد (أو خالف القواعد الكلية) وبعد كل هذا التحوير والزيادة استقرت القاعدة بصيغتها النهائية بصيغة: [الاجتهاد لا ينقض بمثله](2).

المرحلة الرابعة:

وهي مرحلة النضوج والتكامل وتبدأ من القرن الثامن الهجري إلى ظهور مجلة الأحكام العدلية هذه المرحلة هي المرحلة الذهبية للقواعد الفقهية أو الأشباه والنظائر.

وأهم الكتب التي ألفت في هذه الفترة ما يلي:

1 – كتاب الأشباه والنظائر لابن الوكيل الشافعي (716هـ).

2 – القواعد الكبرى لنجم الدين بن سليمان بن عبد القوي الطوفي (716هـ) وله القواعد الصغرى ذكرها حاجي خليفة في كشف الظنون.

3 – القواعد النورانية الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية (728) وهو إلى الفروع أقرب منه إلى القواعد.

4 – كتاب القواعد للمقري المالكي (758هـ).

5 – المجموع المذهب في قواعد المذهب لصلاح الدين كَيْكَلْدِي العلائي الشافعي (761هـ).

6 – القواعد الفقهية لابن قاضي الجبل (771هـ).

7 – الأشباه والنظائر لتاج الدين السبكي الشافعي (771هـ).

(1) -…رسالة الكرخي بذيل تأسيس النظر الدبوسي، ص 171.

(2) -…انظر الأشباه والنظائر للسيوطي، ص 101.

١٧ / ٥٠١