معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أهم ما تميزت به القواعد الفقهية في مرحلة النضوج والتكامل

وأهم ما يميز القواعد في هذه المرحلة ما يلي:

أ – كثرة وتنوع موارد كتب الأشباه والنظائر، فقد اشتملت على كثير من الضوابط، يقول ابن السبكي: ووراء هذه القاعدة ضوابط يذكرها الفقهاء منها المطرد المنعكس، وهذه أحاط بها (تلخيص) ابن القاص، و(خصال) أبي بكر الخفاق، و(أعداد) أبي الحسن، و(رونق) الشيخ أبي حامد، و(لباب) المحاملي، و(مناقضات) أبي الحسن العناني، و(حيل) أبي الحاتم القزويني، و(مطارحات) ابن القطان، وليست عندنا من القواعد الكلية، بل من الضوابط الجزئية الموضوعة لتدريب المبتدئين لا لخوض المنتهين، ولتمرين الطالبين لا لتحقيق الراسخين(1).

ب – محاولة العلماء ترتيب المادة الفقهية لنلاحظ أن السبكي رتب كتابه على هذا النمط: القواعد الكلية أولاً ثم القواعد الجزئية، ثم الأصولية بينما عكسها العلائي، أما الزركشي فرتّبها على حروف المعجم، وكذلك ابن رجب الحنبلي فإنه رتبها على أبواب الفقه، ولم تكن كتب القواعد قبل هذه المرحلة على هذا الترتيب والتنسيق.

ج – استخراج القواعد من أمهات كتب الفقه (كالروضة) للنووي (وفتح الوجيز شرح العزيز) للرافعي و(التلخيص) لابن القَاص و(البحر) للرُوْيَانِي و(كتاب الشامل) لابن الصَبَّاغ.

وفي الفقه الحنفي تمَّ استخراجها من أمهات الفقه الحنفي كشروح (الهداية) مثل: النهاية، وغاية البيان، والعناية، ومعراج الدراية، والبناية، والغاية، وفتح القدير، ومن شروح الكنز للزيلعي والعيني، ومسكين، والبدائع للكاساني، وشرح الجامع الصغير لقَاضِيْخَان.

وهكذا فقد كانت كتب الفقه عمدة العلماء في استخراج القواعد الفقهية.

د – دخلت في هذه الفترة بعض الفصول الجديدة كأحكام الأعمى، والأخرس والمبعَّض.

(1) -…الأشباه والنظائر للسبكي 2/304.

٢٢ / ٥٠١