معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وهذه الفصول ذكرها كل من العلائي، والسيوطي، وابن الوكيل وأمّا السبكي فقال: ومنهم من يعقد فصلاً، لأحكام الأعمى وآخر لأحكام الأخرس، والمبعض وهكذا، وفصلاً للأحكام التي بها حرم مكة شرفها الله تعالى وهذا أيضاً ليس من القواعد في شيء(1).

وكذلك دخلت الألغاز وقد أدخله السبكي رغم انتقاده على ذلك وكذا ابن نجيم، ودخلت المطارحات، والمغالطات، وقد ظهرت في قواعد الزركشي، وابن نجيم.

هـ - زيادة ضبط القواعد، فبالرغم من صياغة القواعد وضبطها في المرحلة السابقة إلا أنها ازدادت في هذه المرحلة ضبطاً نظراً لزيادة الفروع ومن أمثلة ذلك قول المحاملي: "لا يدخل عبد مسلم في ملك كافر إلا في ست مواطن"، وأضاف النووي سابعة، وأضاف ابن الوكيل ثامنة، وأوصلها ابن السبكي إلى أربعين صورة، ثم وصلت عند السيوطي إلى ما يزيد على الخمسين(2).

و – ازدياد المستثنيات مثال على ذلك قاعدة [الفرض أفضل من النفل](3)، قال إمام الحرمين: "قال الأئمة: خص الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بإيجاب أشياء لتعظيم ثوابه، فإن ثواب الفرائض يزيد على ثواب المندوبات بسبعين درجة"، قال السبكي: "وهذا أصل مطرد لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور وقد استثني منه فروع:

1 – إبراء المعسر فإنه أفضل من إنظاره، وإنظاره واجب وإبراؤه مستحب.

2 – ابتداء السلام فإنه سنّة وردُّه واجب، والابتداء أفضل، أَوْرَدَهُما تقيُّ الدين السبكيُ.

3 – وزاد العز بن عبد السلام فرعاً ثالثاً: وهو صلاة نافلة واحدة أفضل من إحدى الخمس الواجبِ فعلُها على من ترك واحدة منها ونسي عينَها، وتعقبه السيوطي.

4 – واستثنى النووي فرعاً رابعاً: وهو الأذان فإنّه سنّة والإمامة فرض كفاية، أو عين، والأذان أفضل، وردّه السبكي.

(1) -…المرجع السابق 1/309.

(2) -…الأشباه والنظائر للسيوطي، ص 450؛ والأشباه والنظائر لابن الوكيل 2/530.

(3) -…أشباه السيوطي، ص 145.

٢٣ / ٥٠١