معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وأما العلامة محمد بن إبراهيم فإنه نص على هذه القاعدة في معرض كلامه على صدقه العوامل من الإبل والبقر قال رحمه الله: "وما اقتني في البيوت من الغنم فقال بعضهم الزكاة في جميع ذلك إذا بلغ كل جنسٍ منها نصاباً بعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "في كل أربعين شاة شاة، وفي خمس من الإبل شاة" ولم يوجب بعضهم الزكاة في العوامل لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في سائمة الغنم زكاة وفي خمس من الإبل سائمة زكاة" وهذا يوجب صحة الرواية "ليس في القتوبة صدقة، ولا في الإبل الجارة صدقة" والقتوبة التي على ظهرها الإقتاب، والجارة التي تجر بأزمتها، وعندي والله أعلم أن ذكر السائمة تسقط الزكاة في غير السائمة؛ لأن أحد الخبرين فيه بيان عن الآخر، وأحد الخبرين حفظ فيه الراوي زيادة لفظة لم يحفظها الآخر ولا نُحِبُّ إسقاط الزيادة لأن فيها معنى ليس في الخبر الآخر وهكذا نعمل في سائر الأخبار نحو هذا… ومن أوجب الزكاة في العوامل فلا بد من ترك أحد الخبرين(1).
حرف السين
– 130 –
[سُجُودُ السَّهْوِ لِجَبْرِ نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ](2)
إذا زاد المصلي شيئاً منهياً عنه كزيادة قيامٍ، أو قعود في غير محله على وجه السهو، أو ترك مأموراً به، كترك ركوعٍ، أو سجود، أو قعودٍ واجب، أو ترك قراءة واجبة، أو تشهدٍ واجبٍ، وقد فات محله فإنه يسجد للسهو بعد تدارك ما تركه.
وكذلك يسجد للسهو إذا سلم قبل إتمام الصلاة لحديث عمران بن حصين قال: سلم رسول الله في ثلاث ركعاتٍ من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام رجل بسيط اليدين فقال: أقصرت الصلاة؟ فخرج فصلى الركعة التي كان ترك ثم سجد سجدتين ثم سلم"(3).
وكذلك يسجد للسهو إذا شك في زيادة وقت فعلها لعموم حديث "إذا شك أحدكم في صلاته فليتحرَّ الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين"(4).
(1) -…بيان الشرع 18/109.
(2) -…بيان الشرع 12/8؛ وانظر قواعد الإسلام 293.
(3) -…رواه مسلم.
(4) -…متفق عليه.