معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

ومنها: سكوت البكر فإنه يقوم مقام التصريح بالرضا، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الثيب تستأمر والبكر تستأذن وإذنها صماتها"(1).

ومنها: إذا قبض المشتري المبيع بحضور البائع الذي له حق حبس المبيع وسكت ولم يمنعه بعد ذلك منه إجازة له بالقبض ولا يحق للبائع بعد ذلك استعادة المبيع وحبسه(2).

ومنها: إذا أراد شخص شراء مال وفيما هو يستلمه من صاحبه أخبره رجل بأن في المال عيباً فسكت فسكوته يعدّ رضاءً منه بالعيب فإذا اشتراه بعد ذلك فليس له أن يرده بخيار العيب، عملاً بالقاعدة.

ومنها: إذا سكن شخص داراً بطريق الغصب أو العارية فقال له صاحب الدار "اسكن الدار بأجرة كذا وكذا وإلا فاخرج منها" فسكت الساكن وبقي في الدار فيكون قد استأجر تلك الدار رضي بدفع البدل الذي ذكره صاحب الدار(3).

ومنها: إذا باع الراهن المال المرهون بحضور المرتهن وسكت فيكون قد أجاز البيع وأصبح الرهن باطلاً(4).

– 132 –

[السَّيِّئَاتُ تَتَضَاعَفُ كَمَا تَتَضَاعَفُ الحَسَنَاتُ](5)

السيئات جميع سيئة وهي الذنب والمعصية، معنى تتضاعف أي تزيد أضعافاً كما تزيد الحسنات.

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ﴾ (6) وكيفية مضاعفة السيئة كأن تفعل مراراً أو يهتك بها حرمة الزمان كالمعصية في رمضان، أو يهتك بها حرمة المكان كالمعصية في بيت الله الحرام أو يهتك بها الزمان والمكان معاً كمن يعصي الله في شهر الصوم داخل بيت الله تعالى فإن السيئة تتضاعف عليه.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة:

من أكل الميتة في شهر الصوم أو شرب الخمرة كانت عليه مغلظتان: مغلظة بهتك حرمة الشهر، ومغلظة لشرب الخمرة.

(1) -…الحديث رواه الجماعة عن أبي هريرة.

(2) -…شرح المجلة لعلي 1/59.

(3) -…شرح المجلة 1/59 - 60.

(4) -…نفس المرجع 1/60.

(5) -…كتاب الإيضاح 2/316.

(6) -…الأحزاب (30).

٢٢٢ / ٥٠١