معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦وقد صدرت هذه المجلة عام (1286هـ) وفيها مئة قاعدة مستقلة وقد تقدمت القواعد خطوة جديدة في العصر الحديث من حيث الصياغة، والتطبيق، والشهرة، والاعتماد عليها في المجال التشريعي، والقضائي(1).
وقد تصدّى لشرح المجلة نخبة من جهابذة الحنفية قديماً وحديثاً فمن شروحها القديمة شرح عاطف بك، ورشيد باشا، وجودت باشا.
ومن أقدم هذه الشروح في اللغة العربية الشرح المسمى: (مرآة مجلة أحكام عدلية) تأليف مفتي قيصري السابق مسعود أفندي المطبوع بالآستانة سنة (1299هـ) الموافق سنة (1881م)، وهو شرح باللغة العربية على المتن التركي يحتوي على بيان صحيح المآخذ مع شرح وجيز واضح.
ثم تلاه شرح الأستاذ سليم رستم باز اللبناني من أعضاء شورى الدولة العثمانية سابقاً، وهو مطبوع ومتداول، ولكن صاحبه لم يذكر الأدلة الشرعية لأحكام المجلة.
وكذلك أصدر السيد يوسف آصف شرحاً بعنوان (مرآة المجلة) يقع في جزأين طبع في مصر سنة (1894هـ).
وأمّا أكبر شروح المجلة وأجلها فهو شرح السيد علي حيدر أفندي المسمى بـ (درر الحكّام في الشرح مجلة الأحكام)، وهو أحسن من شرح الأستاذ سليم الباز، لأن صاحبه ذكر فيه الأدلة الشرعية لكل من الأحكام مع بيان ذكر المصادر، وهو يدلُّ على علم صاحبه الغزير واطلاعه الواسع، وقد نقله إلى العربية السيد فهمي الحسيني، وهو الآن مطبوع ومتداول.
ثم جاء الأستاذ محمد سعيد مراد الغزيّ أحد أساتذة معهد الحقوق بدمشق فشرح المجلة وسمى هذا الشرح (كتاب الأدلة الأصلية الأصولية شرح مجلة الأحكام العدلية) وهو شرح وجيز يقع في ثلاثة أجزاء صغيرة.
ثم تلاه عام (1914م) الأستاذ محمد سعيد المحاسني أستاذ المجلة في معهد دمشق فشرح المجلة بشرح يقع في ثلاثة مجلدات وهو على نمط كتاب السيد علي حيدر أفندي مع حذف المراجع وإضافة بعض المقابلات القانونية.
(1) -…انظر مقالة الأستاذ الدكتور محمد الزحيلي في مجلة البحث العلمي، العدد الخامس، ص 14.