معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩هذا ويقتضي الاستقصاء التاريخي لنشأة القواعد الفقهية أن أذكر أن العبد الفقير إلى الله تعالى كتب في قاعدة من قواعد هذا العلم الجليل – في مرحلة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وقد طبعتها المؤسسة الجامعية (مجد) – كتاباً اسمه: (القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وآثارها في الأصول) يقع في (509) صفحات شرحتُ فيه القاعدة الكلية وما يندرج تحتها من قواعد ثم بينت آثر هذه القاعدة في أصول الفقه، فبينت أثرها في مباحث الحقيقة والمجاز، والدلالات، والعموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والناسخ والمنسوخ، والزيادة على النص، والتعارض الترجيح، ثم تعرضت لنظرية الحروف الزائدة في القرآن وبينت أنه لا زيادة حقيقية في كتاب الله توجب إهمال الحرف وإلغاءه.
فجاءت دراسة استقرائية لهذه القاعدة وشمولها لأكثر أبواب الفقه والأصول قيل: بأنها نافعة، وأسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.
هذا وأسأله تعالى أن ييسر لي إنجاز هذا العمل ويجعله في ميزان حسناتي يوم ألقاه إنه هو البرُّ الرحيم.
المبحث السادس
في أنواع هذه الكتب
نستطيع بعد الاطلاع على أشهر ما أُلِّف في فنِّ القواعد الفقهية خلال مراحلها المختلفة، ثم من خلال ما كتب على ضوء ما اخترناه من معنى محدد لكلمة قاعدة، نستطيع بعد ذلك أن نقسم هذه المؤلفات على أربع مجموعات كبرى تبعاً للاتجاه الغالب عند مؤلفيها:
المجموعة الأولى:
كتب تحمل اسم (الأشباه والنظائر) وهذه الكتب تشمل على كثير من القواعد بالمعنى المحدد لكلمة قاعدة ومن أشهر هذه الكتب كتابان:
الأول: كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي.
والثاني: يحمل نفس الاسم لابن نجيم الحنفي وهذا عليه شروح عدة سبقت الإشارة إلى أهمها.