معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠وقد سار مؤلفاهما في تأليفهما على غرار كتاب يحمل نفس الاسم لتاج الدين السبكي وهو مطبوع ومتداول، وقد صرح ابن نجيم بذلك فقال: "إن المشايخ الكرام قد ألفوا لنا ما بين مختصر ومطول من متون، وشروح، وفتاوى، واجتهدوا في المذهب والفتوى؛ إلا أني لم أرَ لهم كتاباً يحاكي كتاب تاج الدين السبكي الشافعي مشتملاً على فنون الفقه فألهمت أن أضع كتاباً على النمط السابق"(1).
ولعل السبكي قد اقتص أثر الشيخ صدر الدين بن الوكيل الشافعي (716هـ) إذ له كتاب يحمل نفس الاسم والكتابان حققا؛ قام بتحقيق الأول(2) الشيخان عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد عوض.
وقام بتحقيق الثاني اثنان من الزملاء الأول الأخ المرحوم الدكتور عادل شويخ والثاني الزميل الأخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الشعلان، طبعته مكتبة الرشد في المملكة العربية السعودية. ولعل هذه الكتب من خير ما ألّف في فنّ القواعد الفقهية.
وقد دخل في بعض هذه الكتب بالإضافة للقواعد كثيراً من الضوابط الفقهية، وكذلك الفوائد، والألغاز، والحكايات، والمراسلات، والفروق، وبعض القواعد الأصولية، واللغوية التي يتخرج عليها فروع فقهية.
المجموعة الثانية كتب في القواعد الفقهية خاصة:
وهذه المجموعة اشتملت على القواعد، والضوابط، والفوائد الفقهية، ولم يدخل فيها شيء من فنون الأشباه والنظائر: كالألغاز، والحكايات، والمراسلات والمطارحات، وأحكام العبد، وأحكام الخنثى، والمشكل، ونحو ذلك من الفنون التي اشتملت عليها كتب الأشباه والنظائر السابقة.
فمن هذه الكتب على سبيل المثال لا الحصر:
(1) -…بتصرف من الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي، ص 15.
(2) -…طبع سنة (1991م) في دار الكتب العلمية، بيروت.