معجم القواعد الفقهية الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١٧وأصل هذه القاعدة: ما روي من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى العيدين بغير أذان، ولا إقامة وقال ابن عباس: "لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى"(1)، وهو قول المغيرة بن شعبة، ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والأوزاعي وابن جابر، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي وكان الشافعي يقول في الأعياد الصلاة جامعة.
ومن كتاب الضياء: لا يؤذَّنُ لصلاة العيدين ولا يقام لهما وكل صلاة لا يؤذن لها ولا يقام ينادى الصلاة جامعة، كسوفاً أو استسقاءً أو غيرها، هكذا كان ينادى على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ومن جامع ابن جعفر: وليس لصلاة الفطر، والنحر أذان ولا إقامة وقيل أول من أحدث الأذان يوم الفطر والنحر معاوية(2).
فروع القاعدة
من فروعها: أنه لا يؤذن لصلاة العيدين، ولا لصلاة الاستسقاء ولا لصلاة الكسوف والخسوف، ولا لصلاة الجنازة.
وكل صلاة لا يؤذن لها ولا يقام، ينادى لها الصلاة جامعة.
- 205 -
[كُلُّ طَاعَةٍ كَانَتْ أَفْضَلَ فَنَزَغَاتُ الشَّيْطَانِ فِيْهَا أَكْثَر](3)
النَّزْغُ: هو الدخول في أمرٍ لإفساده قال تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ﴾ (4) و(5).
ومعنى القاعدة: أن العبادة كلما كانت أفضل كلما كان حظ الشيطان في الدخول فيها لإفسادها أكثر. لذلك أمر الله نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة من نزغات الشيطان، وهذا أمر للنبي والمراد به أمته فإن الشيطان أحقر من أن ينال من مقام النبوة حيث العصمة قال تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﴾ (6).
(1) -…الحديث، قال ابن عباس: "لم يكن يؤذن يوم الفطر ويوم الأضحى" أخرجه البخاري.
(2) -…بيان الشرع 15/117 و118.
(3) -…بيان الشرع 11/96.
(4) -…يوسف (100).
(5) -…مفردات القرآن للراغب الأصفهاني، ص 798، مادة (نَزَغَ).
(6) -…الأعراف (200).