معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

1 – كتاب (تأسيس النظر) لأبي زيد الدبوسي الحنفي (430هـ) وهذا الكتاب يشتمل على الأصول التي سار عليها علماء الحنفية الأوائل، والدبوسي جمع في كتابه هذا طائفة من الضوابط، والقواعد الفقهية ولكنه لم يسمِّها قواعد، أو ضوابط وإنما كان يطلق عليها لفظ الأصل شأنه في ذلك شأن أبي الحسن الكرخي فالأصول عنده تعني الضوابط، أو القواعد.

وهذا الكتاب يعتبر إماماً في ربط الفروع بأصولها، وأكثر ما فيه من الأصول ضوابط وقواعد فقهية وليس فيها من الأصول إلا القليل.

2 – ويدخل في هذه المجموعة كتاب (تخريج الفروع على الأصول) للزنجاني وقد ألّفه صاحبه ليبيّن مآخذ الخلافات الواقعة بين الأئمة، وأنها تعود إلى الخلاف في الأصول التي تبنى عليها الأحكام، ومنهجه أنه يذكر القاعدة الأصولية ويذكر وجهات نظر المختلفين بشأنها ثم يَبني ما يُبنى على ذلك من فروع.

وقد بيّن منهجه بقوله: "فبدأت بالمسألة الأصولية التي تُردُّ إليها الفروع في كل قاعدة وضمّنتها ذكر الحجة الأصولية من الجانبين ثم رددت الفروع الناشئة منها إليها، فتحرّر الكتاب مع صغر حجمه حاوياً لقواعد الأصول جامعاً لقوانين الفروع، وهذا الكتاب يشتمل على القواعد الأصولية والفقهية".

مثال ما فيه من القواعد الفقهية:

1 – قوله: "مناط الشفعة اتصال الملكين بجميع الأجزاء وهو الاختلاط"(1).

2 – وقوله: "اليد الناقلة غير معتبرة في ضمان العدوان عندنا بل يكفي إثبات اليد بصفة التعدّي، وذهب أصحاب أبي حنيفة (رضي الله عنه) إلى أنه لا بدَّ من اليد الناقلة لتحقّق صورة التعدي"(2).

(1) -…تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، ص 35.

(2) -…تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، ص 236.

٣٣ / ٥٠١