معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

[يُوْصَفُ المَخْلُوْقُ بِصِفَاتِ الخَالِقِ

وَلاَ يُوْصَفُ الخَالِقُ بِصِفَاتِ المَخْلُوقِ](1)

قال محمد بن إبراهيم رحمه الله: "قد يجوز من صفة الخلق أن يوصفوا بصفة الله لا على وجه التشبيه لله بخلقه وذلك أنه قد يجوز أن يوصف الرجل بأنه قادر على ما قدر عليه وعالم بما علم به ومالك لما ملكه، ولا يجوز أن يوصف الله بصفات خلقه فلا يجوز في العقول أن يقال: إن الله مخلوق، ولا إنه مُحْدَثٌ ولا إنه عاجز ولا إنه يُشَبَّهُ بشيء.

لذلك فإن صفات الباري من الحياة والعلم، والقدرة والإرادة والسمع، والبصر والكلام هي صفات تطلق على المخلوق.

فيقال: الإنسان حي وعالم، وقادر، ومريد وسميع، وبصير. لكن هذه الصفات في المخلوق محدودة، فعلم الإنسان محدود وعلم الله ليس بمحدود، وقدرة الإنسان محدودة وقدرة الله لا تُحَدُّ، وهكذا يقال في سائر الصفات.

وقد تضاف بعض صفات الله إلى الإنسان على سبيل المجاز، فيقال: فلان أمات أنه تسبب بالموت، وفلان أحيا أنه تسبب في الحياة. ولا تطلق هذه الصفات على الله جلَّ وعلا إلا على سبيل الحقيقة فهو المحي المميت حقيقة.

وأما الصفات التي تشعر بالأبعاض والتشبيه، وكذلك الإضافات فَتُؤَوَّلُ بما يليق بجلاله وبما يشعر بتنزيهه عن مشابهة الحوادث، لأنه ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ .

الفهرس العام

حرف الألف

1 – الإجَارَاتُ الفَاسِدَةُ التي وَرَدَ النَهْيُ عَنْهَا لا يَجُوْزُ إتْمَامُهَا ولا الحِلّ فِيْهَا

2 – الاجتِهَادُ لاَ يُنْقَضُ بِمِثْلِهِ

3 – الأَجْرُ والضَّمَانُ لا يَجْتَمْعَانِ

4 – الأَجْرُ عَلَى قَدْرِ المشَقَةِ

5 – أَحْكَامُ الشَرْعِ مَبْنَاهَا الاحْتِيَاطُ وَالوَرَعُ

6 – الأَحْكَامُ لاَ تَزُوْلُ بِالظَنِّ

7 – الأَحْكَامُ لاَ تَقُوْمُ إلاَّ بالإِمَامِ

8 – إِذَا ابتَلَّت النِعَالُ صُلِّيَ في الرِحَالِ

(1) -…بيان الشرع 3/107.

٤٨٣ / ٥٠١