معجم القواعد الفقهية الإباضية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

معجم القواعد الفقهية الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

ومنها: أن البلوغ لما كان أمراً خفياً أنيط بوصف ظاهر وهو الإنبات أو بلوغ سن الخامسة عشر من السنين فإذا أنبت الصبي أو بلغ خمس عشرة سنة حُكِمَ ببلوغه.

ومنها: أن الخَلْوَةَ الصحيحة لما كانت مظنة الوطء أقيمت مقامه وترتب عليها ما يترتب على الوطء من المهر والعدة ونحو ذلك.

ومنها: أن اللمس في المرأة الأجنبية ناقض للوضوء لأنه مظنة الشهوة.

ومنها: أن المرأة إذا تَعَطَّرتْ وخرجت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية حكماً لكون ذلك مظنة الزنا.

ومنها: أن المرأة المتزوجة إذا زنت ثم ولدت ولداً غُلِّبَ حكم الفراش لأنه مظنة الحمل.

والفروع كثيرة جداً وهي ظاهرة.

– 344 –

[يُنَبّهُ بالأَدْنَى عَلَى الأَعْلَى](1)

التنبيه بالأدنى على الأعلى طريقة مألوفة في الشريعة وقد نطق بها القرآن الكريم. قال تعالى: ﴿ فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا ﴾ (2)، لم يختلف العلماء أن التأفيف أدنى من الضرب والشتم ومع ذلك فقد نبّه الله تعالى بتحريم التأفيف على تحريم ما هو أشد منه كالضرب، والشتم.

ويطلق الأصوليون على هذا النوع من التعبير اسم مفهوم الموافقة الأولى.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: تحريم شتم الوالدين، أو ضربهما المفهوم تحريمه من تحريم التأفيف وهو من التنبيه بالأدنى على الأعلى.

ومنها: إيجاب القضاء عن من جامع زوجته عمداً في نهار رمضان مع أن الحديث لم يذكر سوى الكفارة، وذلك قياساً على من يجوز له الإفطار مثل المريض والمسافر وشبههما فإنه يجب عليهم القضاء. فمن باب أولى أن يجب القضاء على مَنْ لا يجوز عليه الإفطار. قال الإمام الشماخي رحمه الله: "وهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى"(3).

ومنها: إيجاب الكفارة على من قتل عمداً عند الشافعي قياساً على من قتل خطأ بل إن من قتل عمداً من باب أولى أن تجب في حقه الكفارة.

– 345 –

(1) -…كتاب الإيضاح 2/314.

(2) -…الإسراء (23).

(3) -…كتاب الإيضاح 2/314.

٤٨٢ / ٥٠١