إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

* (من رأى منكرا فينكره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإنكار)(1) .

- وقال في حديث آخر على معنى التمثيل:

* (إن مثل الفاسق كمثل قوم ركبوا سفينة في البحر فاقتسموها، فعمد رجل منهم إلى موضعه ، فأخذ فأسا ينقر به، فقالوا له: وما تصنع؟ قال: هذا مكاني أصنع فيه ما شئت، فإن أخذوا على يديه، ومنعوه، سلم وسلموا، وإن تركوه هلك وهلكوا)(2) .

الفصل الثالث(3)

في الآثار

قال أبو سعيد رحمه الله:"قدروى عن أبي بكر الصديق-رضي الله عنه-أنه كان خطيبا، فقال: يا أيها الناس [14/196] لا تأولوا هذه الآية على غير تأويلها وهي قول الله عز وجل: عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)(4) ،

(1) أخرجه الإمام مسلم: "النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2 ص 211-212، ك1، ب 20، برقم 175، وفيه :"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده" و "ذلك أضعف الإيمان "بدل"الإنكار". وأبو داود في (سننه)، ج1 ص 268، ك2، ب239، برقم: 1140. وأحمد في (مسنده)، ج3 ص 10و ج3 ص 20. وج3 ص 49، وج3 ص 52. والنسائي في (سننه)، ج8 ص 485-486، ك47، ب 18 برقم 5023.

(2) أخرج الإمام البخاري، من طريق النعمان بن بشير بنحوه: ابن حجر (فتح الباري)، ج5 ص 429-430، ك47، ب6، برقم 2493.

وأخرجه الإمام أحمد في (مسنده)، ج4 ص 268، وج4 ص 269و ج4 ص 270وج 4 ص 273-274. والترمذي، ج4 ص 470، ك31، ب12، برقم 2178.

(3) في (و،ز):"الثاني" بدل "الثالث" وهو خطأ الناسخين، واستمر بعد ذلك عدهما الخاطىء للفصول، وسيتم تصحيحه من غير الإشارة إليه.

(4) والأثر ، لغة : بقية الشيء ، والجمع آثار ، واصطلاحا فيه عدة أقوال:

1- ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو تقرير أو صفة ، أي مرادف لمعنى الحديث.

2- ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابي أو إلى التابعي.

3- ما أضيف إلى الصحابي أو التابعي أو إلى عالم من العلماء السابقين .

انظر : الفيروز أبادي ، ( القاموس ) ، ج2، ص 3 ، باب الراء ، فصل : الهمزة . وابن الصلاح ، ( المقدمة) ، ص 195. والقنوبي ( الإمام الربيع بن حبيب ) ، ص 8-9. وهذا هو الذي يقصده مؤلف كتاب إغاثة الملهوف عندما يذكر كلمة الأثر

) سورة المائدة، آيه رقم: 105.

١٠٤ / ٣٥٩