إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

- وفي الأثر قيل-والله أعلم- - :(إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى الملائكة أن ينزلوا على أهل قرية فيهلكوهم، فلما نزلت الملائكة وجدوا قوما في المساجد-والله بذلك أعلم- فعرجوا، فقالوا: إلهنا أرسلتنا أن نهلك أقواما -وهو تعالى أعلم بهم-فأوحى الله تعالى إليهم[16/198] بأولئك فأبدأوا، أولئك لم يغضبوا لي، ولكن شاربوهم وواكلوهم)(1) .

- وفيما أرجو أنه من سيرة الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله قال:(وبلغنا أنه لما طال البلاء على بني إسرائيل بتسليط بُخْتنَصّر عليهم، فسفك دماءهم وبقر بطون نسائهم،.....(2) وغصب أموالهم، وأخرجهم من ديارهم، قال بعضهم لبعض: تعالوا حتى نستغيث بالله، ونطلب إليه الفرج من هذا البلاء، قال: فتطهروا، وطهروا ثيابهم وصاموا وخرجوا إلى الصحراء، فصلوا ما شاء الله، ثم ابتهلوا وناجوا الله، فقالوا: يا رب إنك سلطت علينا هذا العدو، الظالم، يسومنا سوء العذاب، بقر بطون النساء، وسفك الدماء، وسبى الذرية،…(3) وأنت أعلم به منا، فأوحى الله إليهم-وينبغي أن يكون وحي إلهام-إني كذلك أفعل إذا غضبت على قوم سلطت عليهم من هو أشر منهم).

- وقال في خبر آخر أنهم قالوا:(يا رب سلطت علينا هذا الكافر ومن معه، ونحن أولاد أنبيائك، ونحن على حال نعرفك، وهم لا يعرفونك، فأوحى إليهم تبارك وتعالى: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني).

(1) أخرجه البيهقي، في: (السنن الكبرى)، ج10 ص 93، بمعناه، من طريق عبدالله بن مسعود، وذكره المفيد، في (تهذيب الأحكام)، ج6 ص 154-155، برقم: 372. والغزالي في: (الإحياء)، ج3 ص 9، وذكر العراقي: بأن البيهقي ذكره في (شعب الإيمان) وضعفه.

(2) حذف من نص السيرة:"وسبا ذراريهم".

(3) هنا حذف عبارة:"والتجأ للمظالم، وانتهك المحارم.

١٠٩ / ٣٥٩