إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١١- وفي الغزاليات :(أوحى الله إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم، وستين ألفا من شرارهم، قال: يا رب هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ قال إنهم لم يغضبوا لغضبي، وواكلوهم وشاربوهم)(1) .
- وفي القناطر المغربية:"عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (كان أهل قرية يعملون بالمعاصي، وكان فيهم أربعة نفر ينكرون ما يعملون فقام أحدهم، فقال: إنكم تعملون كذا وكذا، فجعل ينهاهم ويخبرهم بقبح ما يصنعون، فجعلوا يردون عليه، ولا يدعون قبح أعمالهم، فسبهم فسبوه، فقاتلهم، فغلبوه، واعتزل، وقال: اللهم إني نهيتهم فعصوني وسببتهم فسبوني، وقاتلتهم [18/200] فغلبوني، ثم ذهب".
" ثم قام: الآخر: فنهاهم فلم يطيعوه، فسبهم فسبوه، فاعتزل، ثم قال: اللهم إني نهيتهم فلم يطيعوني، فسببتهم فسبوني، ولو قاتلتهم لغلبوني، قال: ثم ذهب".
"ثم قام الثالث: فنهاهم فلم يطيعوه، فاعتزل عنهم، وقال: اللهم إني نهيتهم فلم يطيعوني، ولو سببتهم لسبوني، ولو قاتلتهم -قيادا(2) - لغلبوني، ثم ذهب".
"ثم قام الرابع، فقال :اللهم إني لو نهيتهم لعصوني، ولو سببتهم لسبوني، ولو قاتلتهم لغلبوني، ثم ذهب".
"قال ابن مسعود: (وكان الرابع أدناهم منزلة، وقليل فيهم مثله)(3) .
(1) ذكره الغزالي في: (الإحياء)، ج3 ص 10-11، ولم يخرجه العراقي وعزاه إلى ابن أبي الدنيا وأبي الشيخ عن إبراهيم بن عمر الصنعاني، وذكره أبو نعيم في: (حلية الأولياء)، ج3 ص 48، وفي ج10 ص 316-317.
وذكره المفيد، في: (تهذيب الأحكام)، ج16 ص146، برقم 21201.
… والمراد بالغزاليات، كتاب: إحياء علوم الدين، لأبي حامد الغزالي.
(2) الكلمة الاعتراضية:"قيادا" من إضافة المؤلف وليست من الرواية وتعنى: مثل، أي: أجاب مثل إجابة من سبقه.
(3) انظر : الجيطالي ، ( القناطر ) ، ج2 ، ص 150. والضمير في قوله : " وقليل فيهم مثله" يعود -والله اعلم- على الأربعة.