إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١٨

وإن طلبت(1) المزيد زدناك، وإن عدت محاورا أفدناك، فإن أئمة هذا المقام: أربعة وعشرون ألف نبي وثلاثمائة نبي(2) ، ومن تحت أيديهم من الحواريين، والعلماء والربانيين جميعا، لا يحصي عددهم إلاَّ الله تعالى.

- والإمام الخامس: في هذا المقام أبو بكر وعمر ومن بعدهم من أئمة المسلمين إلى يوم الدين سيرتهم شاهرة(3) ، وأخبارهم في الحق ظاهرة.

- والإمام السادس: لأهل هذا المقام علماء المسلمين الأعلام فإنهم الهادون إلى الصواب، والقائمون [23/205] بالسنة والكتاب.

(1) في (د، و، ز):"تطلب" بدل" طلبت" وله وجه.

(2) في (ج، هـ، و، ز):"أربعة وعشرون ألف نبي وثمانمائة نبي" وقد علق الناسخ بهامش النسخة (أ):" الصواب مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا"، والمشهور كما قال، ويبدو أن زلة قلم قد حدثت، إمّا من المؤلف، أو من النساخ-وجل من لا يسهو- جاء عن الهيثمي في: (موارد الضمآن إلى زوائد ابن حبان)، ج1 ص 193، برقم 94 (بإسناد ضعيف): عن أبي ذكر قال: قلت يا رسول الله كم الأنبياء؟ قال: مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفا، قلت يا رسول الله: كم كانت الرسل؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جم غفير". وكذلك ما رواه الحاكم في: (المستدرك)، ج2 ص 652-653، برقم 4166، لكن في سنده:"السعدي" قال عنه الذهبي: "ليس بثقة".

ويذكر الدكتور قحطان الدوري في كتابه (أصول الدين الإسلامي)، ص211 – 212. بقوله: "لكن لا ينبغي في الإيمان بالأنبياء القطع بحصرهم في عدد معين". ويدلل على ذلك بأمرين:

1- … عدم ورود دليل قطعي في ذلك.

2- … حصرهم بعدد يؤدي إلى أن يعتبر فيهم من ليس منهم أو يخرج من هو منهم.

(3) شاهرة: من الشهرة، ويعنى: ظهور الشيء وانتشاره، والأفصح أن يقال: مشهورة بدلا من شاهرة، قال ابن منظور:" ورجل شهير ومشهور: معروف المكان مذكور". [ابن منظور، (اللسان)، ج4 ص 431-432، مادة: شهر]

١١٨ / ٣٥٩